مدينة غزّة - تحاول مصر كسر الجمود المخيّم على ملف المصالحة الفلسطينيّة بين حركتي "فتح" و"حماس"، فقد أكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلاميّ داود شهاب خلال تصريح لصحيفة "فلسطين" المحليّة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016، أنّ مصر أبدت استعدادها خلال لقاء مع وفد رفيع من الحركة زار القاهرة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016 يترأسه الأمين العام رمضان شلح، لاستضافة حوار وطنيّ فلسطينيّ شامل للبحث في إمكانيّة تحقيق المصالحة الفلسطينيّة، على مبدأ المبادرة التي طرحها رمضان شلح في 21 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أنّ مصر لم تحدّد الموعد بعد.
هذه النوايا المصرية الجديدة الساعية لاستنهاض ملف المصالحة الفلسطينية من جديد، أثارت تساؤلات هامة في الشارع الفلسطيني أبرزها: لماذا تصرّ مصر على رعايتها لملف المصالحة؟ وعلى أيّ أسس سيعقد أيّ حوار جديد بين "فتح" و"حماس"، بعد الفشل الذي منيت به كلّ الإتّفاقات السابقة والتي كان آخرها اتفاق الشاطئ في إبريل 2014؟ وهل تمتلك مصر فعلاً مفاتيح حلّ معيقات هذه المصالحة؟
وسبق أن حاولت دولة قطر إحياء ملف المصالحة من خلال استضافة الرئيس محمود عبّاس في 28 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، وجمعه برئيس المكتب السياسيّ لحركة "حماس" خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنيّة لخلق حوار جديد حول المصالحة، إلاّ أنّ عضو المكتب السياسيّ لـ"حماس" موسى أبو مرزوق أكّد في مقابلة مع صحيفة "العربيّ الجديد" في 16 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016 أنّ هذا الحوار الذي لم يستمر أكثر من يوم واحد، توقّف سريعاً بسبب إصرار محمود عبّاس على شروطه.
وقال أبو مرزوق: "ما يريده أبو مازن (محمود عبّاس) من المصالحة أربع نقاط: (أولاً) حكومة وحدة وطنيّة تلتزم ببرنامج منظّمة التحرير الفلسطينيّة، وهذا لم يكن في أيّ لحظة موضع إتّفاق (بين حماس وفتح)، بل هو أصل المشكلة، (ثانياً) لا إجتماع للمجلس التشريعيّ والذهاب إلى إنتخابات تشريعيّة ورئاسيّة (مباشرةً)، (ثالثاً) لا ذكر لعقد انتخابات المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ، وهذا مخالف لكلّ ما توافقنا عليه أيضاً في اتفاق الشاطئ في إبريل 2014. (رابعاً) لم يأت (عباس) على ذكر عقد الإطار القياديّ الموقّت لمنظّمة التحرير. وبالتّالي، توقّفت كلّ الجهود لتحقيق المصالحة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.