رام الله، الضفّة الغربيّة - بالتّصفيق الحادّ، انتخب مؤتمر "فتح" السابع في يومه الأوّل بـ29 تشرين الثاني/نوفمبر الرئيس محمود عبّاس رئيساً لحركة "فتح" للخمس سنوات القادمة من دون اقتراع، نظراً لعدم وجود أيّ منافس له في الحركة على هذا المنصب. وأسفرت النتائج النهائيّة لإنتخابات اللّجنة المركزيّة، التي تعدّ بمثابة السلطة التنفيذيّة لحركة "فتح" وأعلى هيئاتها القياديّة، عن محافظة أبرز الأسماء المقرّبة من محمود عبّاس على عضويّتها، مثل: جبريل الرجوب، حسين الشيخ، محمّد المدنيّ، محمود العالول، عزّام الأحمد، صائب عريقات، وجمال محيسن، فيما دخل 6 أعضاء جدد للمرّة الأولى إلى اللّجنة، وهم من المقرّبين لعبّاس أبرزهم: إسماعيل جبر، صبري صيدم، وأحمد حلس. كما عين عبّاس 3 أعضاء من مؤسّسي الحركة في اللّجنة، بصورة شرفيّة ودائمة، وهم: أبو ماهر غنيم، فاروق القدومي، وسليم الزعنون.
ولعلّ أبرز مخرجات المؤتمر السابع، أنّه كرّس عبّاس كـ"ملك" من دون منافس في رئاسة الحركة والسلطة، ليس فقط بسبب إنتخابه، بل أيضاً لاعتماد الحركة رؤيته السياسيّة، وهي التي طرحها من دون تفصيل في خطابه في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، والقائمة على السلام مع إسرائيل عبر المفاوضات والالتزام بالإتفاقيّات الموقّعة معها والعمل على الساحة الدوليّة، والمقاومة الشعبيّة.
وقال المدير العام للمؤسّسة الفلسطينيّة لدراسة الديمقراطيّة (مواطن) جورج جقمان لـ"المونيتور": إنّ الرئيس عبّاس خرج من المؤتمر أقوى من قبل، وشكّل تجمّعاً موالياً له على صعيد اللّجنة المركزيّة والمجلس الثوريّ. كما جرى اعتماد خطاب الرئيس كبرنامج سياسيّ للحركة، رغم أنّ عناصر البرنامج السياسيّة ليست واضحة، وتحتاج إلى تفصيل.
وأكّد أنّ مؤتمر "فتح" لم يجب على القضيّة الأساسيّة، التي تتعلّق بمستقبل القضيّة الفلسطينيّة، وفشل مشروع التسوية الذي انطلق بعد مؤتمر مدريد في بداية التسعينيّات من القرن الماضي، وقال: "ما شهدته فتح خلال المؤتمر يدلّل على وجود تيّارات وتحالفات من أجل تبوء المواقع القياديّة في الحركة، لكن لم يكن هناك أيّ مؤشّر على وجود اختلاف سياسيّ مع الرئيس عبّاس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.