مدينة غزّة - أثار إجراء صحيفة القدس، أقدم الصحف الفلسطينيّة والتي تأسّست في عام 1951، مقابلة صحافيّة مع وزير الدفاع الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان، على كامل صفحتها السابعة من العدد الصادر في 24 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، شنّ خلالها هجوماً على الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس وتهديدات لحركة حماس، غضباً فلسطينيّاً عارماً، وسط اتّهامات للصحيفة بممارسة التطبيع مع الاحتلال، ودعوات لها إلى تقديم اعتذار إلى الفلسطينيّين.
وهذه هي المرّة الأولى التي تجري فيها وسيلة إعلاميّة فلسطينيّة مقابلة صحافيّة حصرية مع وزير إسرائيليّ.
وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعيّ حملة لمقاطعة الصحيفة الصادرة من مدينة القدس، عبر إطلاق وسم #اعلام_التطبيع، حيث عبّر فيه النشطاء عن رفضهم إجراء هذه المقابلة، لاعتبارها ضرباً لكلّ جهود مقاطعة إسرائيل في دول العالم.
ودانت نقابة الصحافيّين الفلسطينيّين، بشدّة ما فعلته صحيفة القدس، واعتبرت في بيان لها نشر في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، أنّ إجراء المقابلة في حدّ ذاته يعدّ "تطبيعاً مرفوضاً مع الاحتلال بل تساوقاً معه"، فيما قال رئيس المكتب الإعلاميّ الحكوميّ التابع إلى حماس في غزّة سلامة معروف في تصريحات صحافيّة نشرت في 24 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، إنّ المكتب يدرس في شكل جدّيّ إصدار قرار بمنع توزيع صحيفة القدس في غزّة، معتبراً إجراء مقابلة مع ليبرمان "خطأً فادحاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.