مدينة غزّة، قطاع غزّة – يحظى المؤتمر السابع لحركة فتح والذي سيعقد في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في مدينة رام الله، باهتمام فلسطينيّ كبير، لا سيّما في ظلّ ما تمرّ به الحركة من حالة تفكّك وصراعات داخلية بلغت ذروتها في الأشهر الأخيرة، بفصل رئيس الحركة محمود عبّاس في 28 سبتمبر الماضي المزيد من قيادات الحركة وكوادرها بتهمة التجنّح، وحرمان آخرين من الراتب في 25 أكتوبر الماضي للتهمة ذاتها.
المؤتمر الذي سيشارك فيه 1300 من قيادات الحركة وكوادرها، جاء الإعلان عن موعد انعقاده بعد تأجيل استمرّ لعامين كاملين بسبب الخلافات الداخليّة، وعدم اكتمال التجهيزات اللوجستيّة، حيث ينصّ النظام الأساسيّ للحركة في مادّته رقم 43 على أن "ينعقد المؤتمر في دورة انعقاد عاديّة مرّة كلّ خمس سنوات بدعوة من اللجنة المركزيّة، ويجوز تأجيل انعقاده لظروف قاهرة بقرار من المجلس الثوريّ".
وتنبع أهميّة المؤتمر من كونه أعلى سلطة تشريعيّة في الحركة، يقرّ القوانين والأنظمة واللوائح الحركيّة والبرامج السياسيّة، ويناقش تقارير اللجنة المركزيّة وقراراتها السابقة، إضافة إلى أنّه ينتخب لجان الحركة التنفيذيّة، وعلى رأسها المجلس الثوريّ (الذي يتابع تنفيذ قرارات المؤتمر العام، ويراقب عمل الأجهزة الحركية، ويناقش قرارات وأعمال اللجنة المركزية) وهو الحلقة الوسيطة بين المؤتمر العامّ وبين اللجنة المركزيّة التي تنتخب أيضاً من قبل المؤتمر، وهي أعلى سلطة تنفيذيّة في الحركة.
اللافت في التحضيرات لذلك المؤتمر هو العدد القليل لمن ستتمّ دعوتهم للحضور مقارنة بمؤتمرات الحركة السابقة، والتي كان آخرها المؤتمر السادس الذي عقد في بيت لحم في آب/أغسطس 2009، بمشاركة 2355 شخصاً. وعزت مصادر فتحاويّة إلى صحيفة العربي الجديد في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري السبب في ذلك إلى أنّ غالبيّة الأسماء الـ1300 التي تضمّها القائمة لحضور المؤتمر، ستصبّ في التوجّه الذي يرغب به الرئيس عبّاس خلال المؤتمر في شكل يفتّت أيّ تكتّل محتمل لأنصار القياديّ دحلان، يمكن أن يظهر خلال جلسات المؤتمر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.