تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"داعش" إلى زوال... هل آن وقت التسوية التاريخيّة؟

أصدر التحالف الوطنيّ وثيقة للمصالحة الوطنيّة ليتمّ تطبيقها بعد الانتهاء من دحر "داعش" من الأراضي العراقيّة، وذلك وسط تساؤلات عن مدى جديّة الخطوات المتضمّنة في المصالحة المنشودة وعمليّتها.

Members of the Kurdish peshmerga forces gather in the town of Sinjar, Iraq November 13, 2015. Kurdish peshmerga forces secured several strategic facilities in the northern Iraqi town of Sinjar on Friday as part of an offensive against Islamic State militants that could provide critical momentum in efforts to defeat the jihadist group. REUTERS/Ari Jalal FOR EDITORIAL USE ONLY. NO RESALES. NO ARCHIVE.      TPX IMAGES OF THE DAY      - RTS6S32

النجف، العراق - في 31 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، تمّ الإعلان عن نصّ وثيقة التسوية التاريخيّة التي أنجزها التحالف الوطنيّ أخيراً. قد عمل التحالف بمكوّناته المختلفة منذ أكثر من عام على إنجاز هذه الوثيقة لتكون مرتكزاً وطنيّاً للوصول إلى تسوية تاريخيّة نهائيّة بعد زوال "داعش". والآن، مع اقتراب "داعش" إلى نقطة الزوال في العراق، يطرح السؤال ما إذا حان الوقت أخيراً لأن ينجز العراقيّون تسويتهم التاريخيّة لتضع حدّاً نهائيّاً للصراعات المتراكمة تاريخيّاً في البلد.

تنصّ الوثيقة على أنّها تمثّل رؤية التحالف الوطنيّ بنحو الإجماع، للوصول إلى "تسوية وطنيّة تنتج مصالحة تاريخيّة عراقيّة". وقد تعهّدت بعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق "يونامي" بتقديم مساعيها السياسيّة، بما في ذلك "تحشيد الدعم لعمليّة المصالحة الوطنيّة"، و"الدفع بهذه المبادرة إلى الأمام داخليّاً وإقليميّاً ودوليّاً".

وقد وافقت مختلف أطراف التحالف على أن تتبنّى "يونامي" "تحديد التمثيل الرسميّ وحسمه لممثّلي كلّ المكوّنات والأطراف العراقيّة، بما يرضي الأطراف كافّة، وتتعامل الأمم المتّحدة مع الجهّات المعرقلة لهذه التسوية وفق السياقات المعمول بها أمميّاً".

وعليه، ستتمّ صياغة الصيغة النهائيّة للتسوية الوطنيّة من قبل "يونامي"، على أن "تكون ملزمة لكلّ الأطراف العراقيّة، ويتمّ إقرارها في مجلس النوّاب والحكومة". ومن ثمّ يتطلّع إلى الحصول على "دعم المنظّمات والمؤسّسات الدوليّة والإقليميّة وضمانها، وفي مقدّمتها جامعة الدول العربيّة ومنظّمة التعاون الإسلاميّ". وستعمل "يونامي" على "تحشيد الدعم اللازم من الدول الإقليميّة المجاورة لإنجاح خطّة التسوية الوطنيّة المتّفق عليها". كما أنّ الأمم المتّحدة وعن طريق "يونامي"، تتكفّل بـ"دعم الحكومة والأطراف العراقيّة المنخرطة في التسوية الوطنيّة لتنفيذها، وتمارس صلاحيّاتها كافّة لتعزيز التسوية وحمايتها تجاه أيّ طرف يفشلها أو يعرقلها أو يهدّد تنفيذ بنودها، بما في ذلك الأطراف العراقيّة ودول الجوار الإقليميّ".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish