النجف، العراق - في 31 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، تمّ الإعلان عن نصّ وثيقة التسوية التاريخيّة التي أنجزها التحالف الوطنيّ أخيراً. قد عمل التحالف بمكوّناته المختلفة منذ أكثر من عام على إنجاز هذه الوثيقة لتكون مرتكزاً وطنيّاً للوصول إلى تسوية تاريخيّة نهائيّة بعد زوال "داعش". والآن، مع اقتراب "داعش" إلى نقطة الزوال في العراق، يطرح السؤال ما إذا حان الوقت أخيراً لأن ينجز العراقيّون تسويتهم التاريخيّة لتضع حدّاً نهائيّاً للصراعات المتراكمة تاريخيّاً في البلد.
تنصّ الوثيقة على أنّها تمثّل رؤية التحالف الوطنيّ بنحو الإجماع، للوصول إلى "تسوية وطنيّة تنتج مصالحة تاريخيّة عراقيّة". وقد تعهّدت بعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق "يونامي" بتقديم مساعيها السياسيّة، بما في ذلك "تحشيد الدعم لعمليّة المصالحة الوطنيّة"، و"الدفع بهذه المبادرة إلى الأمام داخليّاً وإقليميّاً ودوليّاً".
وقد وافقت مختلف أطراف التحالف على أن تتبنّى "يونامي" "تحديد التمثيل الرسميّ وحسمه لممثّلي كلّ المكوّنات والأطراف العراقيّة، بما يرضي الأطراف كافّة، وتتعامل الأمم المتّحدة مع الجهّات المعرقلة لهذه التسوية وفق السياقات المعمول بها أمميّاً".
وعليه، ستتمّ صياغة الصيغة النهائيّة للتسوية الوطنيّة من قبل "يونامي"، على أن "تكون ملزمة لكلّ الأطراف العراقيّة، ويتمّ إقرارها في مجلس النوّاب والحكومة". ومن ثمّ يتطلّع إلى الحصول على "دعم المنظّمات والمؤسّسات الدوليّة والإقليميّة وضمانها، وفي مقدّمتها جامعة الدول العربيّة ومنظّمة التعاون الإسلاميّ". وستعمل "يونامي" على "تحشيد الدعم اللازم من الدول الإقليميّة المجاورة لإنجاح خطّة التسوية الوطنيّة المتّفق عليها". كما أنّ الأمم المتّحدة وعن طريق "يونامي"، تتكفّل بـ"دعم الحكومة والأطراف العراقيّة المنخرطة في التسوية الوطنيّة لتنفيذها، وتمارس صلاحيّاتها كافّة لتعزيز التسوية وحمايتها تجاه أيّ طرف يفشلها أو يعرقلها أو يهدّد تنفيذ بنودها، بما في ذلك الأطراف العراقيّة ودول الجوار الإقليميّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.