"لقد قضينا على الإرهاب في سيناء بنسبة 90%"، "نوجّه ضربات استباقيّة لدحر الإرهاب من منابعه"، "قريباً سنعلن سيناء منطقة خالية من الإرهاب". بهذه التصريحات، تخرج السلطات المصريّة علينا بين الحين والآخر، لتؤكّد سيطرتها الكاملة على الأوضاع في سيناء. في الوقت نفسه، تشهد سيناء عمليّات إرهابيّة عنيفة ومستمرّة تستهدف عناصر من القوّات المسلّحة والشرطة المصريّة، باستخدام الأسلحة الثقيلة والمواد المتفجّرة.
وعلى الرغم من العمليّات المستمرّة للقوّات المسلّحة لمهاجمة أوكار الإرهابيّين باستخدام طائرات الـ"إف 16" والـ"أباتشي"، إلّا أنّ تلك العمليّات لم تنجح حتّى الآن في القضاء على الإرهاب، الذي اتّخذ من سيناء ملاذاً لتنفيذ مخطّطاته الإرهابيّة، محاولاً إخراجها عن سيطرة الدولة .
لقد شهدت الأيّام الماضية، وتحديداً في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، هجوماً إرهابيّاً جديداً، استهدف أحد الكمائن التابعة إلى القوّات المسلّحة في شمال سيناء، استخدمت فيه العناصر التكفيريّة عربات الدفع الرباعيّ وقذائف الهاون والرصاص، ممّا أسفر عن مقتل 12 من رجال القوّات المسلّحة وإصابة 6 آخرين، لتعمد بعدها تشكيلات عدّة من القوّات الجويّة إلى تنفيذ ضربة جويّة مركّزة لمدّة ثلاث ساعات كاملة، دمّرت من خلالها مناطق إيواء العناصر التكفيريّة، ونقاط تجميع الأسلحة والذخائر التى تستخدمها تلك العناصر.
ولم تكن المرّة الأولى التي تهاجم فيها العناصر التكفيريّة نقاط تفتيش تابعة إلى القوّات المسلّحة أو الشرطة. فقد قامت تلك العناصر بعشرات العمليّات، التي استهدفت مراكز حيويّة ومنشآت عدّة تابعة سواء إلى القوّات المسلّحة أم إلى جهاز الشرطة، منذ سنوات عدّة، وتحديداً عقب اندلاع ثورة 25 يناير في عام 2011. ولم تتوقّف حتّى يومنا هذا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.