في 17 حزيران / يونيو، اقتحم نحو 20 رجلا متجر الاسطوانات «فلفت إينديغراوند» في منطقة جيهانغير في اسطنبول وهاجموا بالعصي والأسلحة البدائية من كانوا يحتفلون في المتجر بصدور ألبوم جديد لفرقة الروك البريطانية راديوهيد. وبحسب تصريح أدلى به لرويترز أحد الذين كانوا في المتجر وتمت مهاجمتهم، أبرح المعتدون الغاضبون الضحايا ضرباً على رأسهم بزجاجات قبل أن يغادروا هاتفين عبارات مثل «هذه تركيا، ولا يمكن شرب [الكحول] في خلال شهر رمضان» و «دعونا نرى ما إذا كنتم ستجرؤون على شرب الكحول بعد اليوم، سوف نحرقكم. «
وقد تم بث الحادثة مباشرة على تطبيق بيريسكوب، إلا أنه لم يتم القبض على أحد في خلال الـ24 اللاحقة علما أن هويات المهاجمين كانت واضحة في الفيديو، شأنها شأن التسجيلات الصوتية وروايات شهود العيان. وبعد الهجوم، أصدرت راديوهيد تصريحا لمؤسسات اعلامية دولية. ونظم سكان اسطنبول وغيرهم من السكان احتجاجا مستخدمين في خلاله هاشتاغ مفاده أن يوم السبت الواقع في 18 حزيران/ يونيو سيتجمعون في جيهانغير في تمام الساعة التاسعة مساء. وفي خلال هذا الحدث، هاجمت الشرطة المتظاهرين السلميين بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات.
هناك ثلاثة أسباب رئيسة دعت الناس للاعتقاد أن الاحتجاج ذو أهمية ألا وهي: أولا، تهديد الناس بالحرق داخل مبنى، والذي أعاد إلى ذاكرة البعض رهيبة حادثة فندق ماديماك عام 1993، عندما أحرقت جماهير غاضبة مبنى مليء بالمثقفين والفنانين بحجة أنهم كانوا ملحدين. ثانيا، تجديد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في 17 حزيران / يونيو الدعوات لبناء النصب التاريخي المثير للجدل في حديقة غيزي، وهو نصب يستحضر الإسلامية في كثير من الأذهان، علما أن الاحتجاجات عام 2013 ضد الاقتراح كانت قد خلفت أربعة قتلى وآلاف من الجرحى. وأخيرا، منع محافظ اسطنبول مسيرة فخر المثليين التي كان من المفترض أن تتم في 19 حزيران / يونيو.
وتجدر الإشارة إلى أن معدلات الجرائم في تركيا عادة ما تكون في أدنى مستوياتها في خلال شهر رمضان المبارك. إلا أن هذا الشهر أصبح بمثابة ذريعة لجرائم الكراهية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.