في23 أيّار/مايو، استقبلت القاهرة مديرة إدارة الشرق الأوسط في وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة أفيفا راز شيختار على رأس وفد من تلّ أبيب، في زيارة استغرقت يومين التقت خلالها عدداً من كبار المسؤولين، لكنّ أحداً لم يعلن عن تفاصيل هذه الزيارة. وفي 28 أيّار/مايو، عقدت الجامعة العربيّة إجتماعاً طارئاً للبحث في تطوّرات القضيّة الفلسطينيّة قبيل انعقاد مؤتمر باريس، والّتي أعربت من خلاله الخارجيّة المصريّة عن دعمها للإجتماع الدوليّ في باريس. وذكرت الخارجيّة المصريّة في بيان أرسلت لـ"المونيتور" نسخة منه أنّ بلادها مستعدّة لتهيئة الأجواء الفلسطينيّة في ما يخصّ تفعيل مبادرة السلام العربيّة، استناداً إلى المرجعيّات الدوليّة.
وأكّد الأمين العام للجامعة العربيّة الدكتور نبيل العربي في كلمته أمام الإجتماع الوزاريّ الّذي دعت إليه فرنسا في 3 حزيران/يونيو لإطلاق مبادرتها من أجل السلام في الشرق الأوسط، رفض الجانب العربيّ إدخال أيّ تعديلات على بنود مبادرة السلام العربيّة، الّتي أقرّتها القمّة العربيّة في بيروت عام 2002، وكذلك رفض المحاولات الإسرائيليّة الرامية إلى التلاعب بترتيب الأولويّات والشروط والإلتزامات الّتي حدّدتها هذه المبادرة.
ورأى رئيس وحدة الدراسات الإسرائيليّة في المركز القوميّ للدراسات الدكتور طارق فهمي أنّ الزيارة المتبادلة بين الجانبين المصريّ والإسرائيليّ تأتي ضمن اتّصالات ولقاءات مكثّفة تجريها القاهرة مع تلّ أبيب لتحريك المياه الراكدة للملف الفلسطينيّ على مستوى المجتمع الدوليّ، لافتاً في حديث هاتفيّ مع "المونيتور" إلى أنّ المساعي الفرنسيّة لعقد مؤتمر دوليّ للسلام باءت بالفشل، وأنّ إسرائيل تفضّل المفاوضات مع الفلسطينيّين من خلال مصر لأنّها تسعى إلى توسيع التفاوض مع الدول العربيّة، وخصوصاً المملكة العربيّة السعوديّة. كما أنّ إسرائيل لا تريد العمل تحت نظر المجتمع الدوليّ لأنّ ذلك يجعلها أكثر التزاماً مع الفلسطينيّين، بينما تكتسب المزيد من الوقت والمزيد من المستوطنات من خلال المفاوضات الثنائيّة.
وتوقّع طارق فهمي أنّه مع قدوم الأمين العام للجامعة العربيّة الجديد أحمد أبو الغيط ستجرى تعديلات إسرائيليّة على المبادرة العربيّة 2002.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.