تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فوز "حماس" في إنتخابات جامعة بيرزيت... دلالات الزمان والمكان

شهدت جامعة بيرزيت في 27 نيسان/إبريل إنتخاباتها الطلابيّة، ففازت فيها "حماس" بصورة كبيرة، فيما تراجعت "فتح" للعام الثاني على التّوالي، مما يمكن اعتباره فشلاً للسلطة الفلسطينيّة الّتي تعتبر الجامعة معقلاً علمانيّاً وليس إسلاميّاً. وفي حين ركّزت كتلة "حماس" الطلابيّة في دعايتها الإنتخابيّة على صواريخ غزّة وأنفاقها ومظاهر القوّة العسكريّة، تبادل قادة "فتح" الاتّهامات بالتسبّب بالهزيمة.

A student supporting Hamas holds a Palestinian flag in a rally during an election campaign for the student council at the Birzeit University in the West Bank city of Ramallah April 26, 2016. REUTERS/Mohamad Torokman  - RTX2BOVO

في ظلّ تعطّل العمليّة الإنتخابيّة في الأراضي الفلسطينيّة منذ عام 2006 وعدم إجراء أيّ إنتخابات تشريعيّة أو رئاسيّة أو بلديّة فيها بسبب أحداث الإنقسام بين "فتح" و"حماس"، تبدو إنتخابات الجامعات الفلسطينيّة المقياس الأكثر مصداقيّة لمعرفة أوزان القوى السياسيّة الفلسطينيّة. ولقد شهدت إنتخابات مجلس طلاّب جامعة بيرزيت في الضفّة الغربيّة بـ27 نيسان/إبريل فوز الكتلة الإسلاميّة، الإطار الطلابيّ لحركة "حماس"، بحصولها على 25 مقعداً من أصل 51 مقعداً، فيما حصلت "حركة الشبيبة" التّابعة لـ"فتح" على 21 مقعداً، وحصل "القطب الطلابيّ الديموقراطيّ" التّابع للجبهة الشعبيّة على 5 مقاعد، وبلغ عدد المقترعين 9 آلاف طالب.

وفي هذا الإطار، قال منسّق "الكتلة الإسلاميّة" في جامعة بيرزيت إبراهيم جاك لـ"المونيتور": "إنّ سبب فوز الكتلة يعود إلى عملها بين الطلاّب طوال عام كامل، وتقديم مجلس الطلاّب بقيادتها الكثير من الخدمات الجامعيّة إلى الطلاّب، وهذا ما أثبته الإلتفاف الكبير حول الكتلة وفوزها بأكبر عدد من الأصوات، بجانب انحياز الطلاّب لخيار المقاومة وإنتفاضة القدس، وعدم تفريقنا في الخدمات الطلابيّة بين اتّجاه وآخر. ولذلك، قام بالتصويت لنا في الإنتخابات الأخيرة، العديد من الطلاّب المسيحيّين والطالبات غير المحجّبات، في ظلّ اعتقال رئيس مجلس الطلاّب و30 ناشطاً من الكتلة من قبل إسرائيل، وملاحقة السلطة الفلسطينيّة لناشطي هذه الكتلة والتضييق عليهم".

لقد شعرت "حماس" بأنّ فوز إطارها الطلابيّ يتجاوز جدران جامعة بيرزيت، إذ رأت في تصريح رسميّ بـ27 نيسان/إبريل أنّ الفوز هو استفتاء على برنامج المقاومة المسلّحة الّذي تتبنّاه ضدّ إسرائيل ورسالة دعم لإنتفاضة القدس ودليل على قوّة "حماس"، واعتبر رئيس مكتبها السياسيّ خالد مشعل في 28 نيسان/إبريل، أنّ فوز "الكتلة الإسلاميّة" إثبات على إلتفاف الشعب الفلسطينيّ حول المقاومة وضدّ التّنسيق الأمنيّ بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل.

وكان واضحاً في الدعاية الإنتخابيّة للكتل المتنافسة الّتي سبقت يوم الإقتراع، ما قدّمته "الكتلة الإسلاميّة" من عرض لما تعتبره إنجازات "حماس" السياسيّة والعسكريّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish