في ظلّ تعطّل العمليّة الإنتخابيّة في الأراضي الفلسطينيّة منذ عام 2006 وعدم إجراء أيّ إنتخابات تشريعيّة أو رئاسيّة أو بلديّة فيها بسبب أحداث الإنقسام بين "فتح" و"حماس"، تبدو إنتخابات الجامعات الفلسطينيّة المقياس الأكثر مصداقيّة لمعرفة أوزان القوى السياسيّة الفلسطينيّة. ولقد شهدت إنتخابات مجلس طلاّب جامعة بيرزيت في الضفّة الغربيّة بـ27 نيسان/إبريل فوز الكتلة الإسلاميّة، الإطار الطلابيّ لحركة "حماس"، بحصولها على 25 مقعداً من أصل 51 مقعداً، فيما حصلت "حركة الشبيبة" التّابعة لـ"فتح" على 21 مقعداً، وحصل "القطب الطلابيّ الديموقراطيّ" التّابع للجبهة الشعبيّة على 5 مقاعد، وبلغ عدد المقترعين 9 آلاف طالب.
وفي هذا الإطار، قال منسّق "الكتلة الإسلاميّة" في جامعة بيرزيت إبراهيم جاك لـ"المونيتور": "إنّ سبب فوز الكتلة يعود إلى عملها بين الطلاّب طوال عام كامل، وتقديم مجلس الطلاّب بقيادتها الكثير من الخدمات الجامعيّة إلى الطلاّب، وهذا ما أثبته الإلتفاف الكبير حول الكتلة وفوزها بأكبر عدد من الأصوات، بجانب انحياز الطلاّب لخيار المقاومة وإنتفاضة القدس، وعدم تفريقنا في الخدمات الطلابيّة بين اتّجاه وآخر. ولذلك، قام بالتصويت لنا في الإنتخابات الأخيرة، العديد من الطلاّب المسيحيّين والطالبات غير المحجّبات، في ظلّ اعتقال رئيس مجلس الطلاّب و30 ناشطاً من الكتلة من قبل إسرائيل، وملاحقة السلطة الفلسطينيّة لناشطي هذه الكتلة والتضييق عليهم".
لقد شعرت "حماس" بأنّ فوز إطارها الطلابيّ يتجاوز جدران جامعة بيرزيت، إذ رأت في تصريح رسميّ بـ27 نيسان/إبريل أنّ الفوز هو استفتاء على برنامج المقاومة المسلّحة الّذي تتبنّاه ضدّ إسرائيل ورسالة دعم لإنتفاضة القدس ودليل على قوّة "حماس"، واعتبر رئيس مكتبها السياسيّ خالد مشعل في 28 نيسان/إبريل، أنّ فوز "الكتلة الإسلاميّة" إثبات على إلتفاف الشعب الفلسطينيّ حول المقاومة وضدّ التّنسيق الأمنيّ بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل.
وكان واضحاً في الدعاية الإنتخابيّة للكتل المتنافسة الّتي سبقت يوم الإقتراع، ما قدّمته "الكتلة الإسلاميّة" من عرض لما تعتبره إنجازات "حماس" السياسيّة والعسكريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.