مدينة غزّة، قطاع غزّة – "السلاح الاستراتيجي" اسم تطلقه الفصائل الفلسطينيّة المسلّحة وتحديداً حركة حماس في قطاع غزّة على الأنفاق الهجوميّة، الّتي تقوم بحفرها تجاه المستوطنات والمواقع العسكريّة الإسرائيليّة المحيطة بقطاع غزّة في محاولة منها لاستهداف تلك المواقع في أيّ مواجهة عسكريّة مقبلة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف أحدث نفقين لحركة حماس جنوب قطاع غزة، عثر على الأول قرب مستوطنة "أشكول" شرق مدينة رفح بجنوب قطاع غزة في 18 نيسان/إبريل من عام 2016، وقد عبر النفق الّذي حفرته حركة "حماس" الحدود مع إسرائيل لمسافة 150 متراً، أما النفق الثاني فعثر عليه قرب معبر صوفا شرق المحافظة بتاريخ 5 مايو 2016، حيث توغلت عدة آليات إسرائيلية لمسافة 200 متر داخل حدود قطاع غزة وقامت بتدمير النفق.
الجيش الإسرائيلي، ومنذ عام 2004، عمل على البحث عن تلك الأنفاق ورصد لها أكثر من 250 مليون دولار، ووفق التقارير الإسرائيلية فقد اكتشف ودمر الجيش الإسرائيلي 30 نفقاً خلال الحرب الأخيرة على غزة صيف 2014.
وهدّدت الفصائل الفلسطينيّة بأنّ استمرار الجيش الإسرائيليّ في كشف تلك الأنفاق وتدميرها يمكن أن يؤدّي إلى مواجهة عسكريّة جديدة في قطاع غزّة، فيما جاءت التصريحات الإسرائيليّة في الاتجاه المضادّ، وطالب العديد من الوزراء كوزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت وقادة المعارضة كأفيغدور ليبرمان بالمبادرة بشنّ هجوم على غزّة وتدمير تلك الأنفاق قبل أن تستخدمها الفصائل الفلسطينيّة ضدّ الجيش الإسرائيليّ، وهو الأمر الّذي حذر منه خبراء عسكريون إسرائيليون كعاموس هرئيل، وتوقّعوا أن يشعل الهجوم على الأنفاق حرباً أقسى من حرب عام 2014.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.