مدينة غزّة، قطاع غزّة - لا تزال العائلات البدويّة في قطاع غزّة، تحافظ على تربية الإبل كمظهر من مظاهر التراث البدويّ، وكمصدر للدخل وكسب المال، فضلاً عن استخدام لبن الناقة كدواء، على الرغم من المصاعب التي تعيق ازدهار تربية الإبل في غزّة، مثل ندرة المراعي الخضراء والزحف السكّانيّ المستمرّ على الأراضي الزراعيّة.
قبل القرن الثامن عشر الميلاديّ، لم يكن هناك أيّ وجود لقبائل البدو في قطاع غزّة، إلّا أنّ مطلع هذا القرن شهد الاستيطان الأوّل للبدو في القطاع، حيث رحلت قبيلة بني عامر البدويّة، مصطحبة معها كمّاً هائلاً من الإبل، من صحراء النقب في جنوب الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة في عام 1948، نتيجة صراعات قبليّة، وسكنت الأطراف الشرقيّة لقطاع غزّة في المنطقة الممتدّة من وادي غزّة (وسط) إلى رفح (جنوباً)، وفقاً لقول الخبير التاريخيّ ناصر اليافاوي لـ"المونيتور".
مع إطلالته كلّ صباح، يمتطي خالد المصدّر (31 عاماً) الذي يسكن قرية المصدر وسط قطاع غزّة ظهر جمله ليمضي بحثاً عن المراعي الخضراء لإطعامه، فهذا الجمل بالنسبة إليه أهمّ ما يملك لما يمثّله من قيمة تراثيّة يصعب التخلّي عنها.
يقول المصدر الذي التقاه "المونيتور" خلال انشغاله برعي جمله: "منذ تفتّحت عيناي على هذه الدنيا، والجمل يعدّ جزءاً من حياتي، فإضافة إلى أنّه وسيلة تنقّلي، فهو أيضاً مصدر غذائي، كما أنّ الأجيال البدويّة نشأت على شرب لبن الناقة وتربّت عليه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.