في مسلسل لا يكاد ينتهي نشبت عدة حرائق هائلة في أماكن متفرقة في القاهرة ومحافظات أخرى منذ يوم 9 مايو/ آيارّ، التهمت أسواق شعبية وعقارات سكنية ومرافق عامة ومباني لمؤسسات حكومية وأمنية وأراضٍ زراعية، دون أن تعلن الدولة رسمياً عن سبب واضح يفسر من يقف وراء هذه الحرائق التي رفعت من حالة الغضب العام بين المواطنين بخاصة المتضررين.
في منطقة العتبة بوسط القاهرة والتي تضم أكبر سوق شعبي يرتاده الألاف من المستهكلين يومياً، التهمت النيران يوم 9 مايو، أكثر من 250 محل ومخازن تجارية، أعقبه حريق آخر في منطقة الغورية التجارية، التي يعتبرها سكان العاصمة، قلب القاهرة، اتبع ذلك عدة حرائق متفرقة في مبنى محافظة القاهرة ووزارة الداخلية وكلية العلوم ومعهد السينما ومدرسة بحي الدقي، أعادت إلى الذاكرة المصرية أحداث حريق القاهرة في يناير 1952 التي كانت شرارة البداية لإنهاء حكم الملك فاروق وقيام ثورة يوليو 1952.
ومع تكرار نشوب الحرائق بشكل يكاد يكون يومي، إلا أن حريق العتبة والغورية وتدمير النشاط التجاري الأكبر الذي يعتمد عليه قطاع واسع من الطبقات الشعبية في مصر، تسبب في تفاقم حالة من الغضب ضد الحكومة ومؤسسة الرئاسة وصلت إلى حد اتهامهم بتدبير هذه الحرائق للقضاء عليهم وتفريغ منطقة وسط المدينة من الباعة والأنشطة التجارية.
يقول محمد عزب، رئيس اللجنة الفنية المشكلة من نقابة المهندسين للتحقيق في أسباب حريق العتبة في حديث مع "المونيتور"، " التقرير النهائي الذي توصلت له اللجنة أشار إلى عدد من الأسباب ساعدت في تفاقم الحرائق، أهمها أن المنطقة مكتظة بمخازن السوائل سريعة الاشتعال والمنطقة لا يتوافر بها أي مقومات الحماية المدنية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.