مع تصاعد وتيرة العنف في سيناء، واستهداف قوّات الجيش والشرطة، من قبل الجماعات الإرهابيّة المتطرّفة التي تتّخذ من العنف منهجاً لتحقيق أغراضها ومصالحها، لجأت السلطة الحاكمة في مصر، إلى فرض حالة الطوارئ في بعض مناطق شمال سيناء، كمحاولة منها لضبط الأمن وتضييق الخناق على تلك الجماعات للسيطرة عليها والتصدّي لهجماتها المتتالية.
ففي 28 نيسان/أبريل الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتّاح السيسي قراراً جمهوريّاً، نشرته الجريدة الرسميّة، يحمل الرقم 187 لسنة 2016، بإعلان حالة الطوارئ لمدّة ثلاثة أشهر، في المنطقة المحدّدة شرقاً من تلّ رفح مروراً بخطّ الحدود الدوليّة، وحتّى العوجة غرباً من غرب العريش، وحتّى جبل الحلال، وشمالاً من غرب العريش مروراً بساحل البحر وحتّى خطّ الحدود الدوليّة فى رفح، وجنوباً من جبل الحلال وحتّى العوجة على خطّ الحدود الدوليّة، مع اتّخاذ القوّات المسلّحة، وهيئة الشرطة ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن في المنطقة وحماية الممتلكات العامّة والخاصّة وحفظ أرواح المواطنين، وذلك اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح يوم الجمعة في 29 نيسان/أبريل 2016.
إلّا أنّ هذا القرار قوبل بمعارضة شديدة من فقهاء دستوريّين وأعضاء في مجلس النوّاب، الذين اعتبروه تعدّياً صارخاً على اختصاصات المجلس، الذى كفل له الدستور في المادّة 154 الموافقة أوّلاً على قرار إعلان حالة الطوارئ قبل تطبيقه، وإلّا يعدّ مخالفاً للدستور، وباطلاً في مجمله.
وتنصّ المادّة 154 من الدستور على أن يعلن رئيس الجمهوريّة، بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطوارئ، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النوّاب خلال الأيّام السبعة التالية ليقرّر ما يراه في شأنه، وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العاديّ، وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه. وفى كلّ الأحوال، تجب موافقة أغلبيّة عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدّة محدّدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، ولا تمدّد إلّا لمدّة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.