حكومات الإنجاز والفساد.. هكذا يمكن أن يصف الكثيرون حكومات رجال الأعمال بناءً على تجربة حكومة الدكتور أحمد نظيف، أحد رؤساء الوزراء في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فرغم ما حققته الحكومة من إنجازات اقتصادية، طاردتها العديد من اتهامات الفساد ليقف العديد من وزرائها خلف القضبان أو يفروا هاربين بعد 25 يناير 2011، ورغم صدور أحكام قضائية ببراءة العديد منهم أو تصالحه مع الدولة، لم تترك حكومة نظيف في أذهان العديد من المصريين إلا انطباع سلبي عن تولي رجال الأعمال مقاليد الحكم، ولا يشفع لهم ما تحقق من إنجازات، بل خلق الانطباع السلبي تخوفا من تعديلات وزارية أقرها شريف إسماعيل، رئيس الوزراء الحالي، يوم 23 مارس 2016، ضمت إلى الحكومة عددا من القياديين في كيانات استثمارية ضخمة، باعتبار أنهم أتوا من نفس الوسط الآتي منه رجال مبارك ونظيف.. "وسط البيزنس".
ضمت حكومة نظيف الثانية 6 من رجال الأعمال، وهم محمد منصور، وزيرا للنقل، ويملك مجموعة منصور للسيارات، وأمين أباظة، وزير للزراعة، وهو أحد أكبر المستثمرين المصريين في مجال القطن، وحاتم الجبلي، وزير الصحة، وكان شريكا في بولي سيرف للأسمدة المملوكة لعائلته، وأحمد المغربي، وزير الإسكان، مساهم في شركة أكور للقنادق وشريكا في مجموعة منصور والمغربي، وزهير جرانة، وزير السياحة، ويملك شركة جرانة للسياحة، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، ويملك مع عائلته شركة يونيلفر مشرق، أحد أكبر الشركات العاملة في الصناعات الغذائية.
تولت حكومة أحمد نظيف الثانية (31 ديسمبر 2005 – 29 يناير 2011)، عقب إنجازات محدودة لحكومته الأولى (15 يوليو 2004 – 31 ديسمبر 2005)، في السيطرة على ما خلفته حكومة عاطف عبيد (5 أكتوبر 1999 – 15 يوليو 2004) من أزمات اقتصادية مشابهة للأزمات المحيقة بالاقتصاد المصري حاليا، وتجدر الإشارة إلى أن حكومة نظيف الأولى ضمت رجلي أعمال فقط وهما رشيد محمد رشيد وأحمد المغربي.
أزمة الدولار
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.