مدينة غزّة - في الوقت الّذي يترقّب فيه الفلسطينيّون نتائج مباحثات الدوحة التي عقدت في 7 و8 شباط/ فبراير 2016 لتنفيذ بنود إتّفاق المصالحة الفلسطينيّة بين حركتي "فتح" و"حماس"، الّذي جرى توقيعه في 23 نيسان/أبريل من عام 2014 في ما يعرف باسم "إتّفاق الشاطئ"، تسود مخاوف حقيقيّة في الشارع الفلسطيني من فشل الدور القطريّ في إنهاء الإنقسام المستمرّ منذ عام 2007، نظراً لفشل كلّ جولات المصالحة الفلسطينيّة السابقة وجهودها، الأمر الّذي يطرح تساؤلاً مهمّاً، ما الأسباب الحقيقيّة وراء فشل المصالحة في كلّ مرّة؟!
منذ التوقيع على "إتّفاق الشاطئ"، سادت خلافات كبيرة بين " فتح" و"حماس" حول قضايا عدّة مهمّة في ملف المصالحة، مثل إدارة المعابر مع قطاع غزّة ورواتب موظّفي غزّة وتولّي حكومة التّوافق مسؤوليّة غزّة والإتّفاق على تحديد موعد لإجراء الإنتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، والإتّفاق على موعد لعقد الإطار القياديّ الموقّت لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة.
وفي هذا الإطار، قال مصدر قياديّ في حركة "حماس" اطّلع على مباحثات الدوحة السالفة الذكر لـ"المونيتور": "هذه المباحثات جاءت لوضع آليّات مشتركة لتنفيذ ما تمّ الإتّفاق عليه في إتّفاق الشاطئ، وخصوصاً في ما يتعلّق بتولّي حكومة التّوافق مسؤوليّة غزّة كاملة وصرف رواتب موظّفي غزّة الّذين عيّنتهم حماس في عام 2007، وهاتان قضيّتان تعتقد حماس أنّهما مهمّتان في الدرجة الأولى لحلّ كلّ المشكلات الأخرى".
وعن الآليّات الموضوعة لتنفيذ بنود المصالحة، قال المصدر الّذي رفض الكشف عن اسمه: "لم يتمّ التوصّل إلى آليّات محدّدة حتّى اللّحظة، ولا تزال الأمور خاضعة للتشاور لدى الحركتين، لكن نخشى أن تعترضنا العقبات ذاتها الّتي تعيدنا إلى نقطة الصفر في كلّ مرة، وأهمّها الضغوط الخارجيّة على السلطة الفلسطينيّة لعدم تنفيذ بنود المصالحة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.