لم يتوقّع الرجل ذو الـ43 عاماً، أنّ خطأ صغيراً بإمكانه أن يضع مصير عائلته الّتي يكافح من أجل استقرارها على المحكّ، إذ أنّ أحد المسؤولين عن إجراء التحرّيات الجنائيّة زجّ باسم صغيره الّذي لم يكمل عامه الـ4 بعد ضمن قائمة تضمّ 116 متّهماً بالقتل وتخريب منشآت عسكريّة ومدنيّة في محافظة الفيّوم - شمال الصعيد... حكم مدنيّ بالسجن 3 سنوات وآخر عسكريّ بالسجن 25 سنة صدرا بحقّ الطفل أحمد منصور قرني، في 16 شباط/فبراير الماضي. وفي هذا السياق، أشار والده لـ"المونيتور" إلى أنّه علم بالأمر عن طريق وسائل الإعلام، مؤكّداً أنّ بعض عناصر الأمن حاول تنفيذ الحكم، فاضطرّ لإبراز شهادة ميلاد طفله ليثبت عدم صحّة البيانات الواردة في التحرّيات.
"كنت مهدّداً أنا وأسرتي حتّى تحدّثت عن القضيّة في إحدى القنوات الفضائية"، قال منصور قرني، لافتاً إلى أنّ ظهوره في أحد البرامج هو ما سلّط الضوء على القضيّة، بعد أن دفعه الحكم على طفله بالمؤبّد إلى الهرب مع زوجته وابنه، تاركين منزل الأسرة.
وبعد عرض البرنامج، عادت الأسرة إلى منزلها، بانتظار صدور قرار بإعادة المحاكمة، بعد حذف اسم الطفل من قائمة الاتهام.
ولقد اعترف المتحدّث باسم القوّات المسلّحة في بيان رسميّ صدر في 11 شباط/فبراير بأنّ اسم الطفل ورد عن طريق الخطأ في قائمة المتّهمين، وأنّ المقصود بالاتّهام شاب عمره 16 عاماً، وهي المرّة الأولى الّتي يعلّق فيها مسؤول رسميّ على حكم صادر عن محكمة عسكريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.