منذ أن أطاح الجيش المصريّ بالرئيس السابق محمّد مرسي في يوليو 2013، دأب الإعلام المصريّ على شنّ حملات دعائيّة قاسية ضدّ "حماس" واتّهامها باقتحام السجون المصريّة خلال ثورة كانون الثاني/يناير من عام 2011، والمشاركة في عمليّات مسلّحة ضدّ الجيش المصريّ بسيناء، حيث ارتبطت حماس مع مرسي بعلاقات وثيقة في فترة حكمه التي امتدت عاما 2012-2013، وأقامت احتفالات شعبية بفوزه في انتخابات الرئاسة، وتكررت زيارات وفود حماس للقاهرة، وتم استقبالهم في القصور الرئاسية المصرية، ولذلك شكلت الإطاحة بمرسي خبراً سيئاً لحماس خسرت من خلاله موطئ قدم كبير لها في مصر، وهي أكبر دولة عربية.
فيما التزمت السلطات المصريّة الصمت إزاء الاتّهامات، فهي لا تنفي ولا تؤكّد، لكنّ التطوّر الخطير في اتّهامات مصر لـ"حماس" جاء في 6 آذار/مارس، حين اتهم وزير الداخليّة المصريّ مجدي عبد الغفّار عبر مؤتمر صحافيّ "حماس" بالتورّط في اغتيال هشام بركات في 29 حزيران/يونيو من عام 2015 بوسط القاهرة، وبثّ تسجيل فيديو لما قال إنّها اعترافات لعناصر الإخوان المسلمين يعلنون فيها أنّ "حماس" أشرفت على الاغتيال بتدريبهم في غزّة بعد تهريبهم عبر الأنفاق.
نفي ومطالبة
لقد سارعت "حماس" في اليوم ذاته عبر الناطق باسمها سامي أبو زهري إلى نفي اتّهامات مصر، لأنّها لا تنسجم مع الجهود المبذولة لتطوير علاقات الحركة معها. وفي 8 آذار/مارس، طالبت "حماس" بإقالة وزير الداخليّة المصريّ لأنّ اتّهاماته ضدّها تثير الفتنة والبلبلة وتسيء إلى العلاقة بين الشعبين الفلسطينيّ والمصريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.