قتل القائد العسكريّ العام للجبهة الإسلاميّة المعارضة للحكومة السوريّة زهران علّوش في ضربة جويّة يعتقد أنّها من طائرة روسيّة في 25 كانون الأوّل/ديسمبر استهدفت قرية أوتايا شرق دمشق. كان علّوش قائد جماعة "جيش الإسلام" حتّى عام 2013، ثمّ اندمجت جماعته مع جماعات معارضة مسلّحة أخرى ضمن الجبهة الإسلاميّة، التي تعدّ إحدى أقوى الجماعات المسلّحة المعارضة في سوريا.
يصف بعض وسائل الإعلام وساسة في الولايات المتحدة، مثل السفير الامريكي السابق لدى سوريا روبرت فورد الذي هو في معسكر كلينتون، علّوش بأنّه من قيادات المعارضة المعتدلة المدعومة من السعوديّة وتركيا. والمعروف أنّه زار تركيا مرّات وحضر اجتماعات علنيّة فيها، منها احتفاليّة "رابطة خطباء الشام" في اسطنبول في نيسان/أبريل 2015، ويعتقد أنّه من الشخصيّات الأساسيّة التي يعوّل عليها في مشروع تحالف تركيّ–سعوديّ لإسقاط بشّار الأسد.
وقال جمال خاشقجي المقرب من النظام السعودي بعد وصول علوش إلى تركيا في نيسان/أبريل 2015 إنه مع وصول علوش، أصبح التحالف السعودي-التركي-القطري جاهز للبدء.
ما يلفت النظر في شخصيّة علّوش اعتماده على التنبّؤات الدينيّة في شأن مستقبل سوريا على وجه التحديد، والمنطقة في وجه عامّ. ومن يتابع سيرته الشخصيّة، يجد أنّ سلوكه السياسيّ والعسكريّ يتأثّر برؤاه التنبّؤيّة، وأنّ هناك تأثيراً كبيراً لهذه الرؤى على قراراته السياسيّة والعسكريّة، وبناء تحالفاته الداخليّة والإقليميّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.