مدينة غزة، قطاع غزة — منذ الخامسة والنصف صباحاً، وقبل شروق الشمس، يجتمع المئات من الرجال والنساء في الأسواق الشعبيّة داخل قطاع غزّة على أكوام البالة، بحثاً عن ملابس رخيصة في ظلّ الحال الإقتصاديّة الصعبة، أو عن ماركات عالميّة خلت منها أسواق القطاع. ويفتح الباعة أكياسهم الممتلئة بالملابس والأحذية والحقائب المستخدمة مع ساعات الفجر الأولى، أمام محلاّتهم الصغيرة أو بسطاتهم في شوارع الأسواق الشعبيّة.
وفي هذا السّياق، قال أحد بائعي البالة أكرم بصل لـ"المونيتور": "نأتي عند الخامسة والنصف فجراً فنرى الناس في انتظارنا، وإنّ سرّ وصولهم باكراً هو البحث عن أفضل القطع المستخدمة في ظلّ التّنافس الشديد. وخلال اليوم، نبيع حوالى طنّ ونصف طنّ من البالة".
وعن أسعار هذه القطع، قال: "لا يتجاوز سعر القطعة داخل الأسواق الشعبيّة الشيكلين، فالأوضاع الإقتصاديّة صعبة جدّاً، والناس يأتون إلى هنا بكثرة، يشترون قطعاً من كلّ المقاسات والأنواع في الصيف والشتاء".
ويجلب الآباء والأمّهات أبناءهم معهم إلى هذه الأسواق، هروباً من غلاء أسعار الملابس الجديدة. وفي هذا المجال، قال محمّد الزطمة لـ"المونيتور"، وهو يبحث عن فستان مناسب لابنته في الأكوام: "إنّ الملابس الجديدة في الأسواق معظمها صينيّة، نوعيّتها غير جيّدة وسعرها مرتفع، فإنّي أبحث هنا لابنتي عن ملابس ذات نوعيّة جيّدة وبسعر مناسب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.