العراق، شرق بابل - يعيش بين محافظتي بابل (100 كلم جنوبيّ بغداد) وواسط (180 كلم جنوبيّ بغداد)، بدو عراقيّون، يشكّلون مثالاً لجماعة تركت حياة التنقّل في البادية، واستقرّت في قرى قريبة من المدن. وفي هذا السّياق، قال الكاتب والباحث في أصول المجتمع العراقيّ قاسم لفتة لـ"المونيتور": لم تعد هذه القبيلة تتنقّل بكاملها من مكان إلى آخر، فقد اختارت الاستقرار. وإنّ هذا الخيار ليس غريباً.
وأشار إلى أنّ "أسلاف معظم طبقات المجتمع العراقيّ هم من البدو، وظلّ الكثير منهم متمسّكاً بتقاليده، مثل الكرم والضيافة، والعلاقات الأسرية والعشائرية الوطيدة، رغم استقراره في المناطق الزراعيّة".
وسمّى لفتة عدداً من العشائر العراقيّة ذات الأصول البدويّة كعشيرة "السويد" من الجنوب الشرقيّ من الحلّة، وعشيرة "البعيج" وهي من قبيلة "أعنزة" العدنانيّة، و"الحراكصة" في بابل والديوانيّة والنّجف، وعشائر من قبيلة "شمّر" استقرّت تدريجيّاً في حوض الفرات الأوسط.
وتحدّث الشيخ علي الحردان من قبيلة "الحراكصة" في بابل لـ"المونيتور" عن حال قبيلته قبل نحو 50 عاماً فقال: "كنّا في سبعينيّات القرن الماضي وما قبلها لا نستقرّ في مكان، بل نتنقل حسب الفصول من السنة، نتبع الأمطار والعشب، هكذا هي حال الكثير من البدو. ولقد كان الكثير منهم يعبر الحدود العراقيّة مع الكويت والأردن والسعوديّة. أمّا اليوم فالكثير منا، فضّل الاستقرار على حياة التّرحال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.