الأحد 2 آب/أغسطس. تبدو الأجواء هادئة في الضفّة الغربيّة بعد يومين من حرق مستوطنين عائلة دوابشة وهي على قيد الحياة في قرية دوما جنوب شرق مدينة نابلس فجر الجمعة في 31 تمّوز/يوليو، والذي أسفر عن استشهاد الرضيع علي دوابشة (عام ونصف) وإصابة والديه وشقيقه بحروق من الدرجة الثالثة.
وعقب الجريمة شهدت بعض المناطق مواجهات محدودة مع قوّات الاحتلال أسفرت عن استشهاد الفتى ليث الخالدي (15 عاماً) من مخيّم الجلزون قرب رام الله في الأوّل من آب/أغسطس، حين اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال عقب صلاة الجمعة ادت الى اصابة الفتى بجروح خطرة برصاصة في ظهره استشهد على اثرها في اليوم التالي.
ويُلمس ان الأوضاع الميدانيّة في الضفّة الغربيّة ستراوح مكانها في الفترة المقبلة في ظل محدودية المواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال، وعدم رغبة السلطة في تدهور الأوضاع الأمنيّة الميدانيّة، وإبقاء الصراع في حلبة الساحة السياسيّة الدوليّة، وهو ما تجلى في قرارات القيادة الفلسطينيّة التي اجتمعت في مقرّ الرئاسة في رام الله مساء 31 تمّوز/يوليو، واتخذت قرارات ابرزها "الاتّصال مع الأطراف العربيّة لطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدوليّ حول جرائم المجموعات الاستيطانيّة وإرهابها، وتقديم ملفّ عائلة دوابشة إلى محكمة الجنايات الدوليّة في شكل عاجل، وتفعيل طلب الرئيس في الأمم المتّحدة بانشاء قوّة خاصّة لحماية الشعب الفلسطينيّ".
يوم الأحد في 2 آب/أغسطس، استقبل الرئيس محمود عبّاس في مقرّ الرئاسة في رام الله وفد حزب ميريتس الإسرائيليّ برئاسة رئيسة الحزب زهافا غلئون، وأكّد أمامها: "بصراحة، لا نستطيع أن نصبر وأن نسكت، ولكن أيضاً مرّة أخرى، أقول إنّنا لن نسمح بالإرهاب ولا بالعنف، لكنّ في النتيجة، اختاروا بين "داعش" وبين السلام، وبين هذه التنظيمات الإرهابيّة اليهوديّة وبين السلام"، محملا حكومة نتنياهو المسؤولية عن انهيار عملية السلام في ظل تشجيعه للاستيطان وصمته عن جرائم المستوطنين الذين يقومون باعمال شبيهة باعمال تنظيم داعش دون محاسبتهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.