كان المستقبل القريب محور النقاش المحتدم حول صفقة إيران، وفي أحسن الأحوال وصل النقاش إلى عقد من الزمن. في أي تحليل واقعي لموارد الشرق الأوسط وطموحاته، من المرجح أن تكتسب أو تطور القوى الإقليمية الرائدة - إيران والمملكة العربية السعودية أو حتى مصر وتركيا – أسلحة نووية وإن على المدى الطويل. وقد يكمن عندئذ التحدي الأول في الشرق الأوسط في خلق نظام إقليمي يتم فيه استخدام أسلحة غير تقليدية على مراحل.
الخبير النووي الإسرائيلي ذي الخبرة المباشرة والواسعة في هذا المجال صرح للمونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته أنه «قد يكون الوقت قد حان لإسرائيل أن تفكر في شروط جديدة خاصة بوجود أسلحة نووية في أيدي الدول العربية وغيرها من الدول الإسلامية. مع مرور الوقت، قد يصبح نظام الردع النووي المتبادل ضروريا بدعم من الولايات المتحدة. على الولايات المتحدة أن تضمن رسميا مصلحة إسرائيل الاستراتيجية في المنطقة. في موازاة ذلك، ينبغي على واشنطن أن تتطلع لاتفاق أمن إقليمي يشمل التنسيق الإقليمي الهادف إلى حظر استخدام الأسلحة غير التقليدية - النووية والكيميائية والبيولوجية - أو الأسلحة التقليدية.»
وأضاف الخبير إن هناك محادثات جرت بهذا الشأن داخل مجموعة مراقبة الأسلحة والأمن الإقليمي في منتصف التسعينيات، وكانت هذه المجموعة ضمن خمس مجموعات متعددة الأطراف أنشئت كجزء من عملية مؤتمر مدريد.
مسؤول مصري كبير سابق مشارك في هذه المحادثات من 1992-1996 قال للمونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته إن المناقشات أحرزت تقدما ضئيلا للغاية نظرا لعدم استعداد إسرائيل لمناقشة قدراتها النووية المزعومة، مضيفاً «إن مصر تتمسك اليوم برؤية لشرق أوسط خال من الأسلحة النووية يشمل إسرائيل وإيران.» في نهاية نيسان/ابريل من هذا العام، اقترحت مصر في مؤتمر الأمم المتحدة حول عدم انتشار الأسلحة النووية طرح اتفاق ملزم لتحقيق شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، إلا أن الولايات المتحدة أجهضت هذا الاقتراح.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.