اغتيال النائب العام المصريّ هشام بركات في 29 يونيو/حزيران من عام 2015 عبر تفجير موكبه، بسيارة مفخخة، ليس مؤشّراً فحسب على تزايد خطورة الهجمات الإرهابيّة، الّتي تتعرّض لها مصر بعد عزل الرّئيس محمّد مرسي وسقوط نظام الإخوان في 3 يوليو/تمّوز من عام 2013، بل قد يكون مؤشّراً على اختراق تنظيمات إرهابيّة ومتطرّفة، ومن بينها تنظيم الإخوان لأجهزة الأمن ووزارة الداخليّة، فيما قد يكون الإغتيال مؤشّر على تقصير في أداء أجهزة الأمن لوظيفتها في تأمين القيادات العليا للدولة بسبب الإهمال وسوء التّخطيط.
واعتبر الخبير الأمنيّ ومساعد وزير الداخليّة الأسبق اللّواء عبد اللّطيف البدينيّ في تصريحات صحافيّة أنّ الحادث يؤكّد اختراق التّنظيمات الإرهابيّة لوزارة الداخليّة، ولم يصف أداء الأجهزة الأمنيّة بالتّقصير.
ومن جهته، أشار الخبير الأمنيّ اللّواء أشرف أمين لـ"المونيتور" إلى أنّ عمليّة اغتيال النائب العام، ربّما تعبّر عن تسرّب بعض المعلومات الخاصّة بخطّة تأمينه، إلاّ أنّ ذلك لا يعني وجود اختراق ممنهج لأجهزة الأمن، وقال: "إنّ التحدّي الّذي تواجهه أجهزة الأمن لإحباط العمليّات والمخطّطات الإرهابيّة كبير لأنّ هناك أجهزة مخابرات دوليّة تدعم التّنظيمات الإرهابيّة"، ولم يصف الأداء الأمنيّ بالتّقصير أيضاً.
واعتبر الخبير الأمنيّ العميد خالد عكاشة في حديث لـ"المونيتور" أنّه لا يمكن إعفاء وزارة الداخليّة من مسؤوليّة اغتيال النائب العام، واصفاً أداء الأمن في تأمينه بـ"الإخفاق وسوء التّخطيط"، وقال: "ما يؤكّد ذلك هو عدم تغيير طاقم الحراسة لخطّ سيره لضمان تشتيت التّنظيمات الإرهابيّة، خصوصاً في ظلّ ما شهدته مصر من استهداف للقضاة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.