القاهرة – أدّت سيطرة الخلافات بين مصر وإثيوبيا إلى عرقلة المضي في اتّجاه إتمام تلك الدراسات المعنيّة بإثبات مدى الضرر الواقع من جرّاء إتمام أعمال سدّ النهضة الإثيوبيّ على مصر والسودان، وبعدما انتهى اجتماع الجولة السابعة للمفاوضات في الخرطوم في 22 تمّوز/يوليو من دون التوقيع على أوراق التعاقدات الرسمية مع المكتبين لبدء إجراء الدراسات.
وكانت مصر والسودان وإثيوبيا أقرّت خارطة طريق لتنفيذ توصيات اللجنة الدوليّة لتقييم سدّ النهضة الإثيوبيّ، يبدأ تنفيذها الأسبوع الأوّل من أيلول/سبتمبر 2014، وكان مقرّراً لها أن تنتهي في آذار/مارس 2015، وهو ما لم يحدث
بسبب ارتفاع وتيرة الخلافات بين خبراء الثلاث دول المعنيين بالملف. في البداية كانت على آلية اختيار الاستشاري الدولي الذي يقوم بالدراسات المعنية بإثبات مدى وجود أضرار من بناء " النهضة"، ثم على آلية عمل هذا الاستشاري. ومنذ سبتمبر 2014 وحتى مارس 2015 قامت الثلاث دول بخطوة واحد هي اختيار مكتبين يقومان بالدراسة معا ( دلتارس، ار ال بي) ، ولكن دون توقيع تعاقدات رسمية معهم، وفي كل اجتماع يتم تأجيل توقيع التعاقدات لوجود تفاصيل في العروض الفنية المقدمة منهما محل خلاف بين الثلاث دول.
ممّا دفع القياديّين السياسيّين في الدول الثلاث الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي والسودانيّ عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبيّ هايلى ماريام ديسالين إلى توقيع اتّفاق في آذار/مارس 2015 يحدّد مبادئ لإنهاء خلافاتهم حول السدّ، بينما ما زالت الخلافات مستمرّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.