حلب، سوريا – على وقع هدير المدافع وأزيز الطائرات يقضي الحلبيون ليلاتهم، منذ إعلان غرفة عمليات "فتح حلب" التي تتألف من معظم فصائل المعارضة في حلب انطلاق عملياتها للسيطرة على كامل المدينة يوم الخميس 2 تموز/يوليو.
ومنذ دخول الجيش الحر إلى مدينة حلب في تموز/يوليو 2012 تنقسم المدينة إلى قسمين، شرقي خاضع لسيطرة المعارضة، وغربي لا زال تحت سيطرة النظام وهو يتضمن الأحياء الغنية من مدينة حلب بما فيها مؤسسات الدولة الحكومية كالقصر البلدي وجامعة حلب وأفرع الأمن، بالإضافة إلى عدة قطع عسكرية مثل كلية المدفعية وثكنة المهلب وثكنة هنانو والأكاديمية العسكرية وكتيبة المدفعية في حي الزهراء.
وغالباً ما يشن مقاتلو المعارضة هجماتهم مساءً، تحت جنح الظلام، للحد من دور الطيران الحربي للنظام في المعركة. بوضوحٍ ترى قذائف المدفعية الملتهبة وهي تتطاير في السماء، فيما تهزّ المدينة "شخرة" صواريخ الأرض - أرض التي تطلقها قوات النظام أو ما يصطلح السكان محلياً تسميتها بـ "صواريخ الفيل" بسبب صوت إطلاقها المرعب الذي يشبه إلى حد كبير صوت نهيم الفيل.
خلال هذا الجوّ من المعارك فإن المعارضة تمكنت يوم الجمعة 3 تموز/يوليو من السيطرة على مركز الدراسات والبحوث العلمية في حي الراشدين، وهو مركز تابع لجيش النظام يجري فيه تطوير وتصنيع الأسلحة، كما ويعتبر حصناً منيعاً ونقطة دفاع مهمة للنظام عن أحياء حلب الغربية، التي يسيطر عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.