حلب، سوريا – تدرس القوى والمؤسسات المعارضة في الشمال السوري التعامل بالليرة التركية كبديل عن الليرة السورية التي تشهد تقلباً وانخفاضاً كبيراً في قيمتها، بسبب الحرب التي تعيشها البلاد. ولا تزال الليرة السورية العملة الأساسية للتداول ولعمليات الشراء والبيع اليومية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من سوريا، وذلك بالرغم من مرور السنة الثالثة على خروج كثير من هذه المناطق عن سلطة نظام الأسد.
في الجزء الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة من مدينة حلب، نادراً ما تشاهد منتجات مُسعرة بالعملات الأجنبية، وإن المواد الغذائية مثل الخبز والخضروات بالإضافة إلى المحروقات والألبسة كلها تُباع حتى الآن بالليرة السورية، باستثناء بعض الأجهزة الإلكترونية كالجوالات والحواسيب فهي تُباع بالدولار، كون أسعارها مرتفعة ولأنها مستوردة بالدولار من الدول الأجنبية.
ويضطر التجار في نهاية كل يوم لتحويل أموالهم من الليرة السورية إلى العملات الأجنبية حفاظاً على قيمتها، هكذا يفعل علاء (36 عاما) وهو تاجر محروقات في حي باب النيرب، كما أخبر المونيتور، وأضاف: "لا أترك بين يداي مبالغ كبيرة من الليرة السورية فهي متقلبة وغير مستقرة".
وتشهد الليرة السورية تقلبات مفاجئة في سعرها أمام العملات الأجنبية، تبعاً للأحداث السياسية والعسكرية التي تتغير بشكل سريع في البلاد، فقبل اندلاع الاحتجاجات المطالبة برحيل الأسد في آذار/مارس 2011 كان الدولار الأمريكي الواحد يساوي 46 ل.س، أما في هذه الأيام وبحسب المصرف المركزي السوري فإن الدولار في 9 تموز/يوليو يساوي 240 ل.س، في حين أن سعره في السوق السوداء في حلب يبلغ حوالي 298 ل.س.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.