رام الله، الضفّة الغربيّة — أظهرت مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينيّة من جديد عمق الأزمة بين فتح وحماس، وعمق الانقسام الحاصل بينهما. ففي حين بدأ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، مكلّف الرئيس الفلسطينيّ محمّود عبّاس في الاتّصال بالأحزاب والفصائل الفلسطينيّة لخوض مشاورات مع الفصائل الفلسطينيّة لتشكيل الحكومة، عادت نقاط الخلاف التي سعت كلّ الأطراف إلى تجاوزها بالظهور إلى السطح.
وفي تصريحات له، اتّهم عزّام الأحمد حماس بإفشال هذه المشاورات وإمكان التوصّل إلى توافق، فيما ردّ الناطق باسم حماس، سامي الزهري من غزّة قائلاً إنّ "فتح تسعى إلى تشكيل حكومة على مقاسها".
وبعد هذا الفشل في التوصّل إلى نقطة التقاء، كان تكليف الرئيس محمود عبّاس رئيس الوزراء الحاليّ رامي الحمد الله، بإجراء تعديلات طفيفة على حكومته، وهو ما فجّر غضب حماس التي اعتبرته على لسان الناطق باسمها أيضاً، انقلاباً على المصالحة.
وعادت حماس التي قبلت في البداية المشاركة في الحكومة، لتفرض شروطاً على الموافقة، وأهمّها كما جاء في بيانها، الذي نشرته في 26 حزيران/يونيو الفائت: "دعوة الإطار القياديّ الموقّت لمتابعة ملفّات المصالحة كافّة، وإنّ أيّ حكومة يتمّ تشكيلها يجب أن تكون حكومة مهمّات، ومن دون برنامج سياسيّ، وأن تنال ثقة المجلس التشريعيّ قبل أن تباشر مهامها، ووضع حلّ فوريّ لمشكلة الموظّفين من دون شروط مسبقة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.