لا يزال أعلى القادة في إيران منقسمين حول الانتخابات الرئاسية لعام 2009. وأثارت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد الذي ادّعى خصومه بأنها حدثت بسبب تزوير في النتائج أكبر موجة احتجاجات في طهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979. ويظلّ اثنان من المرشحين الرئاسيين الإصلاحيين وهما مير حسين موسوي (وزوجته زهرة رهنورد) ومهدي كروبي، قيد الإقامة الجبرية بسبب طعنهم في نتائج الانتخابات والدعوة إلى المظاهرات. وقد صوّر المحافظون والمتشددون منظمي الاحتجاجات كعملاء أجانب مصمّمين على الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية. وألُقي القبض على مئات الأشخاص بتهم ذات دوافع سياسية في أعقاب الانتخابات.
وقد خرج عدد من الإصلاحيين والأشخاص الذين صوتوا لموسوي إمّا قسراً من الحياة السياسية النشطة أو امتنعوا عن التصويت في الانتخابات البرلمانية التالية بسبب إحباطهم من البيئة القمعية السائدة. بينما أعادت انتخابات الرئيس حسن روحاني في عام 2013 بعض الإصلاحيين المعتدلين وعزّزت المشاركة السياسية، لا يزال المتشددون في البرلمان يتذرّعون بانتخابات 2009 لمهاجمة أو مساءلة الوزراء الذين يعتبرونهم متساهلين أكثر من اللازم في القضايا الاجتماعية أو الثقافية. إنّ إعادة انبثاق أزمة "عصيان 2009" الذي يطلق عليه المتشددون إسم "تظاهرات عام 2009" لا تزال تشكّل صرخة استنفار من المحافظين للضغط على روحاني وإدارته.
ومع ذلك، القصّة القائلة بأنّ الأشخاص الذين تظاهروا ضدّ انتخابات 2009 أرادوا الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية لاقت رواجاً أكبر بعد تصريحات آية الله صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية التي لعبت دوراً رئيسياً في قمع الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات. ففي خطاب ألقاه لاريجاني في 28 يونيو/حزيران تخليداً لذكرى القضاء، قال، "ترافق العصيان مع جريمة كانت تشبه الانقلاب. لا نريد أن نجزم بأنّ المتظاهرين ناقشوا الانقلاب أو الإطاحة بالحكومة، ولكنّهم مهّدوا الطريق للعدو لدرجة أنّ رئيس أمريكا عبّر عن دعمه لمثل هذه المحاولة."
وأضاف لاريجاني، "يقول بعض المحللين أنّ العصيان انتهى وأنه من التاريخ، ولكنّ هذه الميول لا تزال موجودة. في ذلك الوقت، بفضل توصيات المرشد الأعلى، تنحّى بعض الأشخاص ولكنّ البعض الآخر ما زال يصرّ على مواقفه. لقد أوصيت مؤسسات الرقابة أن تكون في حالة تأهب وألّا تسمح لهؤلاء الأفراد بالدخول في المعترك السياسي."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.