لقي الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران ومجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا، ترحيباً من الجزء الأكبر من الإيرانيين والإعلام الإصلاحي. لقد أثار احتمال تخفيف العقوبات بهجة عارمة لدى عدد كبير من الإيرانيين الذين شعروا بوطأة العقوبات الشديدة. بيد أن التنازلات النووية التي قدّمتها إيران في مقابل تخفيف العقوبات أثارت قلق بعض المحافظين الإيرانيين حول مسائل لا علاقة لها بالبرنامج النووي.
المشكلة في نظر عدد كبير من المحافظين هي أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في البرنامج النووي، أبدى في شكل عام دعمه للاتفاق. فقد كتب خامنئي، في تعليقه الوحيد على الموضوع من خلال رسالة مفتوحة شكر فيها الرئيس الإيراني وفريقه التفاوضي على الجهود التي بذلوها، أن الاتفاق يشكّل "خطوة مهمة". لكنه نبّه أيضاً إلى "وجوب التمعّن جيداً" في نص الاتفاق، قائلاً إنه "بعد التصديق عليه، يجب التنبّه من الانتهاكات التي يمكن أن يرتكبها الطرف الآخر". أضاف خامنئي: "تعرفون جيداً أنه لا يمكن الوثوق ببعض من الحكومات الست المنتمية إلى الفريق المقابل".
لقد دفع موقف خامنئي والفكرة المقبولة عموماً بأنه على إيران أن تُظهر جبهة موحّدة في المحادثات النووية، ببعض الأشخاص الأشد انتقاداً للاتفاق النووي، إلى التزام الصمت. لكن نظرة عن كثب إلى وسائل الإعلام الأكثر تشدّداً تكشف أنه لا تزال هناك بعض الانتقادات للاتفاق.
فقد اعتبر مجتبى أصغري في مقال له في صحيفة "وطن إمروز"، أن "إيران ليست على وشك الانهيار من الداخل، على الرغم من كل الجهود التي يبذلها الغربيون، لكن لا شك لدينا في أنه تحت وعاء الاتفاق النهائي، هناك نصف وعاء من المسائل غير النووية". وحذّر المقال من أن "حرب الحضارات" لا تزال موجودة، مشيراً إلى أنه ينبغي على الإيرانيين أن "يشدّوا أحزمة الإيمان".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.