لقد شهدت مصر في عهد الرّئيس الأسبق محمّد حسني مبارك موجة حادّة من أحداث العنف والإرهاب في التسعينيّات من قبل الجماعة الإسلاميّة، وتوقّفت تلك الأعمال الإرهابيّة عندما طرحت الجماعة مبادرة لوقف العنف، وعقدت مراجعات فكريّة أعلنت فيها أنّها أخطأت عندما كفّرت الآخر، واستهدفت الشرطة.
وانطلقت المراجعات الفكرية ومبادرة وقف العنف من قبل الجماعة الإسلامية يوليو عام 1997 التي قام بها قادة الجماعة في مقابل الإفراج عن بعض عناصر الجماعة وتخفيف حدة القمع علي أعضاء الجماعة في السجون وبالفعل وافقت الدولة وقتها وبعدها بدأت السلطات في الإفراج عن أعضاء الجماعة الإسلامية الذين بلغ عددهم داخل السجون ما يزيد عن 12000 معتقل تم الإفراج عنهم جميعًا، إضافة إلى كل القيادات التاريخية للجماعة الإسلامي.
وقاد المفكّر الإسلاميّ والقياديّ السّابق في الجماعة الإسلاميّة الدّكتور ناجح إبراهيم تلك المراجعات، ونظّم محاضرات عدّة في السجون لعناصر الجماعات التكفيريّة والمتطرّفة.
وانطلاقاً من ذلك، أجرى "المونيتور" حواراً مع الدّكتور ناجح إبراهيم حول إمكان تكرار سيناريو التسعينيّات، وهل ستعقد تلك الجماعات مبادرة لوقف العنف مثلما فعلت الجماعة الاسلامية في عهد الرئيس الاسبق مبارك، وعمّا إذا كان يجب أن نتوقّع تكرار عمليّات استهداف السفارات الأجنبيّة بعد عمليّة تفجير قنصليّة إيطاليا في 11 يوليو/تموز أو الأماكن السياحيّة بعد عمليّة الكرنك في 10 يونيو/حزيران، حيث أعلن تنظيم داعش مسئوليته عن الحادثين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.