مدينة غزّة، قطاع غزّة - يتّجه الغزيّون في شكل ملحوظ إلى المثلّجات والبوظة، المصنوعة محليّاً، سواء في المحلّات الشعبيّة والراقية، أم المصانع، في محاولة للتخفيف من شدّة الحرّ صيفاً، والضغوط النفسيّة التي يمرّون بها بسبب تردّي الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة في القطاع الساحليّ المحاصر منذ عام 2007.
وتشهد زوايا محلّ "سيّد كاظم" للبوظة، الذي يقع في قلب مدينة غزّة، ووسط شارع عمر المختار الرئيسيّ، الذي يمتدّ بحيويّته من أقصى شرق المدينة، إلى غربها، على تاريخ صناعة البوظة الشاميّة والغربيّة العريق، التي تطوّرت صناعتها محليّاً، وبأيدٍ فلسطينيّة على مدار عقود من الزمن.
ويروي الحاج أبو كاظم أبو شعبان لـ"المونيتور" حكاية محلّ "سيّد كاظم" الذي أنشأه والده كاظم أبو شعبان، في عام 1950، والذي يعدّ علامة تجاريّة مميّزة، بوصفات سحرت الغزيّين، الذين يقبلون عليها من فئاتهم الاقتصاديّة كافّة، من شمال القطاع حتّى جنوبه، حيث عمل الوالد كاظم على تطوير صناعة البوظة فيه عن طريق التجربة المتكرّرة، حتّى وفاته في ديسمبر 2010.
يقول مالك المحلّ وورثيه بعد والده كاظم الحاجّ أبو شعبان: "لقد بدأ والدي بصناعة البوظة في عام 1950 في محلّ للبقالة، حيث كانت عمليّة إعداد البوظة يدويّاً، ثمّ وضعها في أحواض بلاستيكيّة بدائيّة للتبريد، إلى أن تطوّر تدريجيّاً، حيث بدأنا منذ حوالى عشرين عاماً العمل باستخدام آلات إيطاليّة تنتج البوظة أوتوماتيكيّاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.