إنّ المشاركين في المؤتمر السنوي الرابع لجيروزليم بوست في نيويورك بتاريخ 7 حزيران/يونيو لم يتخيّلوا قطّ أنهم سيجدون أنفسهم أمام استجواب عام بسبب ما قامت به الأجهزة السياسيّة والأمنيّة في إسرائيل في الفترة المتأزّمة من العام 2010 عندما فكّرت الحكومة في شنّ اعتداء عسكري على منشآت إيران النوويّة. تألفت لجنة المؤتمر من رئيس الأركان السابق الجنرال جابي أشكنازي؛ ورئيس الموساد السابق مائير داغان؛ ورئيسي مجلس الأمن القومي السّابقين الجنرال جيورا ايلاند والجنرال عوزي ديان؛ وكاتبة العمود البارزة كارولين غليك. وقد ترأس اللجنة رئيس تحرير جيروزليم بوست ستيف ليند. بدأ الجدل الذي كثر الحديث عنه فيما قارب النقاش على نهايته، عندما زعمت غليك، المعروفة بآرائها اليمينيّة المتشدّدة، بأنّه في العام 2010، تلقّى عضوان في اللجنة "أمرًا بإعداد الجيش لضربة وشيكة على منشأة إيران النوويّة، لكنّهما رفضا ذلك".
سارع داغان إلى الاحتجاج على هذه المزاعم ودخل في جدال صاخب مع غليك قائلاً "كان أمرًا غير مشروع. أنت لم تكوني حاضرة ولا تعرفين حقيقة ما جرى هناك".
لكنّ غليك رفضت التنازل مجيبة "لو لم تقحم رأيك القانوني الخبير لتحدّد ما إذا كان يحقّ أم لا لرئيس وزراء إسرائيل ووزير الدفاع الإسرائيلي أن يطلبا من إسرائيل التحرّك في دفاعها الوطني، لمّا كنا حيث نحن اليوم". وألقت اللوم على داغان وأشكنازي على الوضع الراهن، الذي يترك البلاد، بحسب اليمين الإسرائيلي، عاجزة عن الخروج من مأزقها. إذًا ما كانت تقوله في الواقع هو أنّ رؤساء القوى الأمنيّة في إسرائيل أجروا انقلابًا صامتًا على القيادة السياسيّة ما منعها من شنّ هجوم إسرائيلي على منشآت إيران النوويّة وفق خطط معدّة مسبقًا بشكل جيّد.
عاد هذا الجدل ليشعِل من جديد النقاش العام حول المسألة في إسرائيل، وفي مؤتمر هرتسيليا في إسرائيل في اليوم التالي، سألتُ الرئيس التاسع للبلاد، شيمون بيريز، حول المسألة. استشاط بيريز غضبًا قائلاً "تلك الصحفيّة لم تكن حاضرة! كيف لها أن تعلم؟ هذه مسائل يجب مناقشتها في مجلس الوزراء، لا في الإعلام ولا بطريقة علنيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.