القاهرة - أكّد الرّئيس عبد الفتّاح السيسي خلال لقائه مع الأحزاب السياسيّة المصريّة في 27 مايو/أيّار الفائت أنّ مؤسّسة الرئاسة تقف على مسافة متساوية من كلّ القوى السياسيّة، من دون انحياز، مبدياً استعداده التامّ لمساندة قائمة موحّدة لكلّ الأحزاب والقوى السياسيّة، الّتي ستشارك في الإنتخابات البرلمانيّة المقبلة ودعمها، مشيراً إلى اعتزام الدولة إجراء الإنتخابات قبل نهاية العام الجاري.
ويذكر أنّ الأحزاب السياسيّة توتّرت علاقتها بمؤسّسة الرئاسة بسبب القوانين المنظّمة للإنتخابات، الّتي تراها أحزاب عدّة مثل محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية لا تؤدّي إلى حياة سياسيّة سليمة، وتجعل البرلمان المقبل مهدّداً بعدم الدستوريّة، ممّا يؤدّي إلى حلّه مثل سابقه برلمان عام 2012. كما أنّ قائمة في حبّ مصر، الّتي تردّد أنّها مدعومة من الدولة تسبّبت في غضب الأحزاب، فضلاً عن قانون التّظاهر، الّذي تتحالف ضدّه أحزاب مصريّة عدّة حاليّاً.
قررت أحزاب تحالف التيار الديمقراطي الاشتراكي، والكرامة، والعدل، ومصر الحرية، والتيار الشعبي «تحت التأسيس»، إضافة إلى حزبين آخرين هما حزبا المصري الديمقراطي الاجتماعي، والعيش والحرية «تحت التأسيس» تقديم مذكرة للمحكمة الدستورية العليا لمطالبتها بالإسراع في نظر القضية المرفوعة أمامها بالطعن في دستورية قانون التظاهر،موقعة من بعض أعضاء لجنة الخمسين التي أعدت الدستور وأكدت الأحزاب أن التظاهر كفله الدستور وصادره قانون التظاهر حيث تسبب هذا القانون في سجن مئات من الشباب والشابات المصريين.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس قسم الإقتصاد والعلوم السياسيّة في جامعة القاهرة الدّكتور حسن نافعة لـ"المونيتور" إلى أنّ فكرة تجمّع الأحزاب تحت قائمة واحدة هي طرح غير منطقيّ على الإطلاق لأنّها تخالف طبيعة العمليّة الإنتخابيّة القائمة على المنافسة، وتقضي على روح العمليّة الإنتخابيّة بأن تكون لدى النّاخب تعدديّة في المرشّحين، يختار الناخب أفضلهم بالنّسبة إليه، وهذا لن يحدث في حال إتّفاق الأحزاب على قائمة واحدة، إذ أنّ النتيجة تكون محسومة سلفاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.