المونيتور: لماذا اخترت مهنة الصحافة؟
الغول: لم أقرّر ذلك... الصحافة ليست قراراً، بل هي إمّا صدفة أم أنّها تختارك. إنّها أقوى من كونها قراراً، فهي تتكاتف مع الصدفة والكتابة الأدبيّة، لتضعك في فخّها، وهذا ما حدث معي، فبدأت كتابة الشعر منذ سنّ الطفولة، لأجد نفسي لا أبرع سوى في الكتابة. وكتبت مقالي الأوّل في صحيفة صوت النساء، وأنا في المدرسة الثانويّة في عام 2000، ولكنّني قبلها، كنت نشرت بضع قصائد في صحيفة يراعات الأدبيّة. وحتّى الآن، وبعد مرور 15 عاماً على مقالي الأوّل، أجد أنّني لا أزال واقعة في فخّها، لكنّها تبقى بالنسبة إليّ أسهل بكثير من أعمال المنزل والأمومة، لذلك أصبحت في الفخّ فريسة راضية، لكن أعتقد أنّني سأثور يوماً.
المونيتور: هل من إعلاميات شكّلن قدوةً لك لدى انطلاقتك في العمل الصحافي؟ من؟
الغول: أحاطت بطفولتي شخصيّات نسائيّة مظلومة وقليلة الحيلة، وكنت أذكر أنّني كنت أراقبهنّ في طفولتي بحياديّة كاملة، كأنّني أنظر إلى مشهد لا أنتمي إليه. ذات مرّة، ركبت في السيّارة مع والدي، وكنّا نجلس في الكرسي الخلفيّ. وغالباً تجلس المرأة في غزّة في الخلف، وكان هناك متّسع لراكب آخر معنا، في حين تجلس امرأة في الكرسيّ الأماميّ، وجاء الراكب الأخير ليصعد، فطلب من السيّدة أن تجلس إلى جانبي في الخلف، لكنّها رفضت وفي شكل حاسم. استغربنا بشدّة، وصعد الرجل إلى جانب والدي. حين وصلنا، قلت رأيي لوالدي وهو أنّ ما فعلته الفتاة عيب. أعتقد أنّني كنت أشعر بالغيرة السريّة منها، فردّ والدي أنّه حقّها. ومنذ تلك اللحظة، لم تغب عن عقلي هذه المرأة، وأتقنت بدوري السباحة ضدّ التيّار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.