حلب، سوريا – على أعلى نقطة في قرية حندرات (5 كم شمال مدينة حلب) كان علم "حزب الله" اللبناني لا يزال مرفوعاً على خزان المياه، بالرغم من أن الثوار تمكنوا من السيطرة يوم الاثنين 9 آذار/مارس على معظم أجزاء القرية ذات الموقع الاستراتيجي على الطريق الواصل بين تركيا ومدينة حلب، والقريب من "طريق الكاستلو" آخر طريق إمداد للثوار إلى مدينة حلب.
إنها معركة حاسمة، الطيران الحربي والمروحي للنظام لم يفارق الأجواء أثناء دخولنا إلى القرية، منذ صباح يوم الثلاثاء حتى المساء، مستهدفاً خطوط إمداد الثوار الخلفية في منطقتي الملاح والكاستلو، بينما كانت قذائف الهاون والدبابات تنهال على القرية.
كان مفاجئاً وغير متوقع، هجوم قوات المعارضة المؤلفة بشكل رئيسي من الجبهة الشامية وبمشاركة جبهة النصرة على قرية حندرات، إذ أن الأنظار كانت ترقب هجوماً جديداً أضخم للنظام على ريف حلب الشمالي، بعد هجومه الأول يوم الثلاثاء 17 شباط/فبراير الذي تكبد فيه خسائر فادحة، غير أنّ المعارضة هي من بادر للجولة الثانية من المعركة.هذه المرّة تقف قوات المعارضة موقف المهاجم، على عكس ما ظلّت عليه طوال الأشهر الماضية.
خلال النهار لم يكن هنالك أي اشتباكات بالأسلحة الفردية، لكن ما يلبث أن تشتعل جبهة القتال مع مغيب الشمس، في محاولات من الثوار التسلل والاقتحام، ويقول قيادي ميداني في الجبهة الشامية، أكبر فصائل المعارضة في سوريا، طالباً عدم الكشف عن اسمه لـ "المونيتور": "لاحظنا أن قوات النظام ومن معها من حزب الله وإيران تمرّ في حالة من التخبط بعد الخسائر التي تكبدتها خلال هجومها السابق على الملاح ورتيان.. فقررنا الهجوم واسترجاع قرية حندرات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.