مدينة غزّة - اتّخذ الغزّيون مسارات متعدّدة للتعبير عن واقع حياتهم المأساويّ، وللفت انتباه العالم إلى الظروف الحياتيّة السيّئة التي يعيشونها. ومن أبرز هذه المسارات، "الفنّ الساخر" الذي بدأ يشقّ طريق النجاح، في التعبير عن الأزمات الحياتيّة بأسلوب تهكّمي، يعيد البسمة إلى شفاه المواطنين المطحونين في غزّة.
ويعيش سكّان غزّة منذ مدّة طويلة أزمات عدّة، من بينها انقطاع التيّار الكهربائيّ، تذبذب توافر الوقود والغاز، إغلاق معبر رفح البريّ، وارتفاع مستويات البطالة والفقر، إضافة إلى سوء الواقع السياسيّ والاقتصاديّ.
ويرى الممثّل والخبير المسرحيّ علي أبو ياسين، أنّ الغزّيين يتلهّفون إلى الضحك والابتسامة بسبب غيابهما، الأمر الذي أوجد محاولات فنيّة عدّة من الكوميديا السوداء التي تعكس الواقع الفلسطينيّ بطريقة كوميديّة تخفّف عن المشاهدين.
وقال أبو ياسين لـ"المونيتور": "إلى حدّ قريب، كانت الأعمال المسرحيّة والفنون التي تقدّم في غزّة، تتناول القضايا بأسلوب جادّ، بسبب طبيعة الصراع الفلسطينيّ-الإسرائيليّ الذي ألمّ بالفلسطينيّين على مدار عقود عدّة. ومن ثمّ، طفت على السطح بعض الأعمال التراجيديّة-الكوميديّة التي لم تكن تراجيديّة أو كوميديّة في شكل مطلق، بل مزيجاً من الكوميديا والتراجيديا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.