القاهرة – بعد سجال ونزاع طويلين بين القاهرة وأديس أبابا، منذ إعلان إدارة رئيس الوزراء الإثيوبيّ الراحل ميلس زيناوي، عن إنشاء سدّ النهضة على النيل الأزرق في نيسان/أبريل 2011، في أعقاب ثورة يناير، وعدم استقرار الأوضاع في مصر، عادت أطراف النزاع مرّة أخرى إلى مائدة المفاوضات في محاولة لتجاوز الخلاف هذه المرّة، بعد سلسلة من الفشل المستمرّ للمباحثات حول تقليل مخاطر السدّ على الأمن المائيّ المصريّ.
وفي 3 آذار/مارس، عقد وزراء الخارجيّة والمياه في دول النيل الشرقيّ، (مصر والسودان وإثيوبيا) مفاوضات مغلقة للمرّة الأولى في العاصمة السودانيّة الخرطوم، شملت اجتماعات مطوّلة استمرّت ثلاثة أيّام، تمّ خلالها التوافق المبدئيّ على وثيقة سياسيّة وفنيّة بين الدول الثلاث، في شأن استخدامات المياه في حوض النيل الشرقيّ وتأثيرات سدّ النهضة، والتي فتحت التساؤلات عن مدى إمكان مساهمتها في إنهاء النزاع على مياه النيل.
وكان وزير الموارد المائيّة والري المصريّ حسام مغازي أعلن في تصريح صحافيّ من الخرطوم، عقب انتهاء المباحثات في 6 آذار/مارس أنّ "الوثيقة المتّفق عليها تتعلّق بالشواغل المصريّة والسودانيّة في شأن سدّ النهضة الإثيوبيّ".
وأضاف مغازي: "تعدّ الوثيقة خطوة إيجابيّة ستتبعها خطوات أخرى، وذلك عقب رفعها إلى رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا، لمراجعتها والتصديق عليها". بينما رفض ممثّلو الدول الثلاث في المفاوضات الكشف عن تفاصيل الوثيقة، إلّا بعد رفعها إلى الرؤساء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.