أثار ترشّح الرّاقصة الاستعراضيّة سما المصريّ للانتخابات البرلمانيّة المقبلة جدلاً كبيراً في الشارع المصريّ، بعد تقديمها أوراق ترشّحها، وتباينت الآراء بين القبول لأنّها مواطنة مصريّة ومن حقّها الترشّح، والرّافضة لذلك لكونها راقصة ولها فيديو كليبات "مخلّة للآداب". كما لها بعض الآراء الصادمة كموافقتها على أن تكون بديلاً للشباب عن رؤية الأفلام الإباحيّة في يوليو 2013.
والجدير بالذكر أنّ سامية أحمد عطيّة عبد الرحمن الشهيرة باسم سما المصريّ حاصلة على شهادة في الآداب، قسم اللّغة الإنكليزيّة من جامعة الزقازيق، ووالدها مدرّس تاريخ. وبدأت حياتها العمليّة كمذيعة على فضائيّة "المحور"، حيث قدّمت برنامجاً خاصّاً بالأغاني، يحمل اسم"كليبس". ثمّ اتّجهت للرّقص لأنّها لم تحقّق النّجاح الّذي تمنّته.
واكتسبت المصريّ شهرة واسعة لمعارضتها لنظام "الإخوان" والرّئيس الأسبق محمّد مرسي، وأيضاً الرئيس الأميركيّ باراك أوباما، وأنشأت قناة تسمّى بقناة "فلول" للسخريّة من التيّار الإسلاميّ بطريقة استعراضيّة تحمل إيحاءات جنسيّة.
وجاء إعلان الرّاقصة سما المصريّ عن نيّتها للترشّح من هولّندا، حيث كانت تكرّم من قبل الهيئة القبطيّة الهولنديّة عمّا وصف بالدور الوطنيّ خلال فترة حكم الإخوان والمواقف الشجاعة ضدّ التدخّل الأميركيّ في الشأن المصريّ، لتفاجئ الرّاقصة المصريّ ملايين المصريّين عن طريق فيديو مصوّر في أحد ميادين هولّندا بنيّتها الترشّح للبرلمان المصريّ في عام 2015 عن دائرة الأزبكيّة فور عودتها إلى مصر. ولم تكتف بذلك، بل أعلنت عن تأسيس حزب جديد تحت اسم "حزب الحريّات" وسيتضمّن شخصيّات عامّة، ويكون هدفه الرئيسيّ الدفاع عن الحريّات بمفهومها "الغربيّ"، خصوصاً الحريّات المتعلّقة بالمرأة والطفل وحريّة اعتناق الديانة من دون التعرّض لقيود حكوميّة تتمثّل في عدم كتابة اسم الديانة لغير أصحاب الرسالات السماويّة (اليهوديّة، المسيحيّة والإسلام)، وأعطت مثلاً، ما يتعرّض له البهائيّون في مصر من رفض الدولة كتابة اسم ديانة البهائيّين في بطاقة الرّقم القوميّ المصريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.