أثار الهجوم على مجلّة "شارلي إيبدو" في باريس، والمجزرة التي تلته، ضجّة في تركيا أكثر منها ربّما في أيّ بلد إسلاميّ آخر. وهذا ليس مفاجئاً بما أنّ الأتراك منقسمون في مسألة الإسلاميّين والعلمانيّة، ومنشغلون بجدالاتهم الخاصّة حول حريّة التعبير واحترام مختلف المعتقدات وأنماط الحياة.
وقد بدا هذا الانقسام واضحاً أيضاً في مواقف المعلّقين في الإعلام التركيّ بعد اعتداءات باريس. ويمكن إيجاز موقف المعلّقين الليبراليّين والعلمانيّين بسهولة لأنّه عكس مواقف الكثيرين من نظرائهم الغربيّين. وقد انضمّ عدد كبير منهم أيضاً إلى الأتراك الليبراليّين والعلمانيّين الذين تجمّعوا أمام مبنى القنصليّة الفرنسيّة في اسطنبول حاملين لافتات كُتب عليها "أنا شارلي".
أمّا مواقف الجهات الإسلاميّة فقد اختلفت، إذ إنّ البعض وجّه إنذارات معروفة، فيما قدّم البعض الآخر نظريّات مؤامرة لشرح ما الذي يكمن خلف ذلك الهجوم. وقالت بعض الأصوات الإسلاميّة النافذة إنّه يتعيّن على المسلمين استنكار تلك الاعتداءات بشكل مطلق والنأي بأنفسهم عنها.
وبما أنّ الرئيس رجب طيب أردوغان أدرك حساسيّة هذا الموضوع وأنّ أعين الأوروبيّين والأميركيّين عليه، فقد تقيّد بأصول اللياقة في الخطاب السياسيّ، علماً أنّه قد يكون قاسياً أحياناً عند التحدّث عن المصاعب التي يواجهها المسلمون في الغرب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.