مدينة غزّة - غزّة تتذكّر كلّ العالم، والعالم لا يتذكّر غزّة، هذا ما جال في خاطري وأنا أرى مستخدمي الفايسبوك من قطاع غزّة يعلنون تضامنهم مع مجلّة "شارلي إيبدو"، ويرفضون حادثة اقتحام المجلّة وقتل رسّامي الكاريكاتور باسم الدفاع عن الإسلام، منذ اليوم الأوّل لوقوعها في السابع من كانون الثاني/يناير الحاليّ.
وقد كتب الناشط الشبابيّ محمّد مطر "أبو يزن" على صفحته على الفايسبوك: "كمسلم، أرى قتل الأبرياء أحقر من أيّ رسم كرتونيّ مهما كان". كذلك، انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعيّ لمجموعة من الأطفال في قطاع غزّة، وهم يمسكون لافتات التضامن مع باريس، وصورة أخرى لفتاة قيل إنّها من غزّة تحمل لافتة "ليس باسمي"، ووضع الناشط ماجد أبو سلامة صورة "أنا تشارلي" على صفحته على الفايسبوك، ترافقها كلمات مؤثّرة ترفض قتل الأبرياء.
غزّة التي غالباً ما يتوقّع منها الجميع ردود الفعل المتزمّتة لأنّها تحت حكم حركة المقاومة الإسلاميّة حماس، جاءت ردّة فعلها على العكس تماماً، ولكنّ تجربة ثلاث حروب في سبعة أعوام، فقدت خلالها آلاف الضحايا بسبب آلة الحرب الإسرائيليّة، كانت كافية لتعرف معنى التضامن مع الآخر.
وقد نشرت حركة حماس ذاتها بياناً أدانت فيه حادثة "تشارلي إيبدو"، وقالت: "تؤكّد الحركة موقفها المحدّد من الأحداث الأخيرة في باريس، والمنسجم مع بيان الاتّحاد العالميّ لعلماء المسلمين، الذي استنكر ما حدث من اعتداء على صحيفة "شارلي إيبدو" وأدانه. وإنّ أيّ خلاف في الرأي والفكر، ليس مبرّراً لقتل الأبرياء".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.