مهدّت هزيمة الديمقراطيّين الساحقة في انتخابات منتصف الولاية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الطريق لدور أكثر عدائيّة للولايات المتّحدة الأميركيّة في الشرق الأوسط، بدءاً من المحادثات النوويّة مع إيران.
فقد هيمن الجمهوريّون على مجلس الشيوخ وأحكموا سيطرتهم على مجلس النوّاب في استفتاء حول سياسات الرئيس باراك أوباما، بما في ذلك فشله في توقّع صعود تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) وتداركه. ويشكّل هذا الفوز الساحق غير المتوقّع ضغطاً سياسيّاً هائلاً على أوباما لتغيير موقفه، لا بشأن إيران فحسب، بل أيضاً بشأن سوريا/العراق وإسرائيل ومصر ومسائل شرق أوسطيّة أخرى.
وستكون إحدى أولويّات مجلس الشيوخ الجمهوريّ الجديد تحديد الدور الذي يريد أن يضطلع به في الإشراف على – وعلى الأرجح تعطيل – المفاوضات مع إيران التي لا يزال من المتوقّع أن تفضي إلى صفقة ما أو أقلّه إلى اتّفاق بشأن الاستمرار في المحادثات بحلول مهلة 24 تشرين الثاني/نوفمبر. وهذه السنة، تمكّن مجلس الشيوخ ذو الغالبيّة الديمقراطيّة من تفادي التصويت على مشروع قانون ثنائيّ يتعلّق بالعقوبات، بعد حملة ضغط مكثّفة قامت بها الإدارة، لكنّ القيادة الجمهوريّة الجديدة ستعيد على الأرجح طرحه.
ومن المرجّح جدّاً أن يجري التصويت على مشروع قانون أعدّه رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطيّ عن ولاية نيو جيرسي، روبرت مينينديز، وعضو اللجنة المصرفيّة، السيناتور الجمهوريّ عن ولاية إيلينوي، مارك كيرك، ينصّ على فرض عقوبات جديدة على إيران في حال أخلّت باتّفاقاتها السابقة. وقد وقّع على مشروع القانون هذا 60 عضواً من أعضاء مجلس الشيوخ – بما في ذلك 17 ديمقراطيّاً (كثيرون من بينهم لم يتمّ انتخابهم من جديد) وجميع الجمهوريّين باستثناء اثنين. وسيطالب الأعضاء العاديّون في المجلس بالتصويت عندما سيحلّ السيناتور الجمهوريّ من ولاية كنتاكي، ميتش ماكونيل، مكان زعيم الأغلبيّة في مجلس الشيوخ، هاري ريد، في كانون الثاني/يناير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.