كان لوسائل الإعلام والمسؤولين في إيران استجابة صامتة نسبيًا على تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بأنّ الرئيس باراك أوباما كتب رسالة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في منتصف شهر تشرين الأوّل/أكتوبر يقول فيها إنّ للبلدين مصلحة مشتركة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وإنّ أيّ تعاون محتمل منوط بالتوصّل إلى اتفاق نووي نهائي بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس أمن الأمم المتّحدة بالإضافة إلى ألمانيا (مجموعة 5+1).
قام عدد صغير من الوكالات الإخباريّة بتغطية الخبر، وعدد أقلّ من المراقبين والمسؤولين الإيرانيين قدّموا تحليلات وردود فعل رسميّة. وعلى عكس بعض المسؤولين الحكوميين الذين أوصوا بالتعاون مع الولايات المتّحدة، قام عدد من المسؤولين الأكثر تحفظًا الذين يعارضون الأمر بإجراء مقابلات وإلقاء خطابات كرّروا فيها إصرارهم على ألا تتوسّع المفاوضات النووية لتشمل أي مواضيع أخرى.
قال آية الله أحمد خاتمي يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري إنّ التوصّل إلى اتّفاق بشأن برنامج إيران النووي لن يغيّر سياسة إيران تجاه الولايات المتّحدة، وخاتمي هو إمام جمعة طهران المؤقت، وتجدر الإشارة إلى أنّ شاغل هذا المقام تعيّنه هيئة يشرف عليها مكتب المرشد الأعلى. وقال آية الله أحمد خاتمي مستعملاً مصطلحًا ازدرائيًا يشيع وصف الولايات المتّحدة به "حتّى لو حلّت المسألة النوويّة، إنّ الكره تجاه "الاستكبار العالمي" لن يزول من قلوب الناس، وإنّ هتافات "الموت لأمريكا" صادحة".
وإنّ إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجيّة التابعة لمجلس الشورى والتي يزوّدها المفاوضون النوويون بانتظام بمعلومات دقيقة عن المفاوضات الجارية، ردّ على التصريحات بأنّ مواضيع أخرى غير البرنامج النووي ستُطرَح في اجتماع عمان في 9 تشرين الثاني/نوفمبر بين وزيري الخارجية جون كيري ومحمد جواد ظريف. وقال "تمامًا كما أشار النظام رسميًا من قبل، لن تبحث هذه المفاوضات إلا في المسألة النووية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.