بالنسبة إلى قوّات الدفاع الإسرائيليّة، ليس من الواضح على الإطلاق أنّنا وسط انتفاضة ثالثة، بل على العكس تماماً.
فقد قال مصدر عسكريّ رفيع المستوى في يهودا والسامرة طلب عدم الكشف عن اسمه لـ "المونيتور" في 12 تشرين الثاني/نوفمبر: "نحن نتحقّق باستمرار من الوضع على الأرض. في هذه المرحلة، كلّ البيانات الحاليّة التي نراجعها وكلّ المؤشّرات الرئيسيّة ليست ثابتة بالفعل، لكنّها من جهة أخرى لا تسجّل ارتفاعاً ملحوظاً. نعم، هناك ارتفاع في عدد الحوادث، لكنّ كلّ قوى الاستقرار لا تزال موجودة وتأثيرها كبير. هناك بالفعل انتهاكات للنظام المدنيّ، ويتمّ رمي قنابل مولوتوف، وحصلت هجمات إرهابيّة في الأسابيع الأخيرة. مع ذلك، بغية أن تكون لدينا نظرة شاملة لما يحصل في الواقع، علينا أن نأخذ نفساً عميقاً وندقّق في الأمور باحترافيّة. وتبيّن نتائج هذا التدقيق أنّنا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد".
حتّى اليوم، لا تزال أراضي يهودا والسامرة خالية من حوادث الانتفاضة الثالثة. كانت قوّات الدفاع الإسرائيليّة تخشى أن تصل أعمال الشغب والحوادث في القدس إلى الضفّة الغربيّة. لكنّها لا تزال محصورة بشكل رئيسيّ في القدس الشرقيّة، إلى جانب بعض أعمال العنف في إسرائيل، بما في ذلك مقتل شابّ عربيّ على يد الشرطة في كفر كنا وأعمال الشغب في قرية الطيبة العربيّة الإسرائيليّة حيث كاد سائق يهوديّ وحيد يلقى حتفه.
هذا الأسبوع، بدأت أعمال العنف تنتشر. فقد وقع هجوم بسيّارة وحادثة طعن في عتصيون (بالقرب من موقع خطف الشبّان الإسرائيليّين الثلاثة وقتلهم الصيف الماضي)، وعمليّة طعن مميتة في تل أبيب ارتكبها ارهابيّ فلسطينيّ من الضفّة الغربيّة. هل تنذر هذه الحوادث بانتشار أعمال الشغب إلى يهودا والسامرة؟ تعتبر مصادر قوّات الدفاع الإسرائيليّة أنّه من المبكر معرفة ذلك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.