دمشق، سوريا — يبدو أنّ النظام السوريّ قد اتّخذ قراراً باستثناء حيّ جوبر (شمال شرق العاصمة دمشق) من خريطة التسويات التي أبرمها مع مقاتلي المعارضة في مناطق كثيرة حول العاصمة، إذ منذ الخميس في 28 آب، بدأت القوّات الحكوميّة هجوماً شاملاً على الحيّ الذي يتحصّن فيه مقاتلو المعارضة في جوبر قرب العاصمة دمشق، حيث تعرّض لقصف عنيف بسلاح الطيران والمدفعيّة، فضلاً عن حشود عسكريّة ضخمة على مداخل الحيّ.
لقد ضجّت أحياء العاصمة السوريّة بأصوات القصف، التي تصبح صاخبة أكثر فأكثر مع الاقتراب من الحيّ، فالدخّان يغطّي سماء دمشق، ويمكن للجميع رؤية الصواريخ عابرة السماء إلى الحيّ، والقلق وحده يسيطر على سكّان المناطق القريبة كـباب توما والقصاع وساحة العباسيين، وهي إحدى أكبر ساحات دمشق المتاخمة للحيّ.
إنّ مداخل الحيّ تعجّ بدبّابات الجيش، ويتمركز الجنود عند أطراف حيّ الزبلطاني المتاخم لسوق الهال جنب غرب جوبر، بحيث تحكم القوّات الحصار على الحيّ من ثلاثة محاور كونه يتّصل من جهة الشرق بمعاقل مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقيّة، ممّا يجعل دخول الحيّ أمراً مستحيلاً.
كما أنّ غارات سلاح الجوّ السوريّ على الحيّ لم تتوقّف منذ بدء الحملة، إذ تجاوزت العشر غارات يوميّاً بحسب أبو محمد الدمشقي، النّاشط الإعلاميّ في حيّ جوبر، الذي قال لـ"المونيتور" عبر "سكايب": "إنّ النّظام يستخدم صواريخ مجهولة النّوع للمرّة الأولى، وهي صواريخ انفجاريّة قويّة محمولة بمظلاّت، والثوّار استطاعوا صدّ هجمات قوّات النّظام وألحقوا بهم خسائر كبيرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.