في وقت سابق من هذا الشهر، أُدخل طفلان المستشفى بعد انفجار قنبلة كانا يحاولان زرعها بالقرب من قرية الديه البحرينيّة. وبحسب وزارة الداخليّة، يبلغ الصبيّان من العمر 10 سنوات و11 سنة وكانا يتّبعان تعليمات أحد الأشخاص، أي أنّهما كانا أداة التنفيذ.
وقد أحدثت مشاركة الأطفال المتزايدة في الاشتباكات والاضطرابات العنيفة بلبلة في البحرين، مثيرة جدلاً واسعاً حول مَن أو ما الذي يقع عليه اللوم. وفي 9 آذار/مارس، استنكر رئيس الوزراء البحرينيّ، الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، "استغلال الأطفال في الإرهاب"، داعياً إلى مزيد من الصرامة في تطبيق قوانين حماية الأطفال. واتّهم أعضاء مجلس النوّاب المعارضة باستغلال الأطفال لأهداف سياسيّة، داعين إلى معاقبة الأشخاص الذين يشجّعونهم على النزول إلى الشارع. أمّا المجموعات المعنيّة بالدفاع عن حقوق الانسان والمجموعات المعارِضة فتقول إنّ الأطفال أصبحوا يشاركون في الأنشطة السياسيّة بعد أن رأوا أصدقاءهم وأفراد عائلاتهم يُعتقَلون أو يتعذّبون.
أيّاً يكن المذنب، يشكّل الأطفال البحرينيّون دليلاً على مدى تجذّر الأزمة الحاليّة في المجتمع، ومؤشّراً على الوقت الذي قد يتطلّبه حلّها. وسواء أكان الأطفال مسيّسين بسبب النزاع أو مصدومين بسبب العنف أو ببساطة مشغولين عن واجباتهم المدرسيّة، فإنّ الكثيرين منهم يكبرون متأثّرين بالفوضى المحيطة بهم.
وفي مقابلة مع "المونيتور"، قال السيّد هادي الموسوي، رئيس دائرة حقوق الانسان في جمعيّة الوفاق الوطنيّ التابعة للمعارضة الشيعيّة: "هناك جيل جديد، وهو يكبر محاطاً بكلّ هذه التجارب السيّئة. يمكننا نحن والسلطات أن نساهم في وضع قيم [للأطفال]، لكنّنا لا نستطيع أن نمنعهم من الشعور بالغضب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.