فجرَّت التسجيلات التي بثّها الإعلامي المصري عبد الرحيم علي لبعض الناشطين والسياسيّين على رأسهم الناشطة أسماء محفوظ ومؤسس حركة "6 أبريل" أحمد ماهر والإعلامي عبد الرحمن يوسف والبرلماني السابق مصطفى النجار، جدالاً كبيراً في مصر، وأثارت المخاوف مرّة أخرى من إمكانيّة العودة إلى نظام [الرئيس المخلوع حسني] مبارك البوليسي الذي كان يتتبّع السياسيّين والمعارضين له.
ورداً على ما قام به الإعلامي عبد الرحيم علي، رفع كلّ من مصطفى النجار وعبد الرحمن يوسف دعوى قضائيّة في 12 كانون الثاني/يناير الجاري أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة لإلغاء برنامج "الصندوق الأسود" الذي يقدّمه علي وإغلاق قناة "القاهرة والناس". وذكرت الدعوى أن البرنامج خرج عن ميثاق الشرف الإعلامي ونشر أسرار شخصيّة، من دون إذن مُسبق من النيابة. وقد أمر النائب العام المستشار هشام بركات بفتح تحقيق عاجل في وقائع إذاعة التسجيلات.
وقد طالبا أيضاً بالتحقيق مع شركة الهواتف المحمولة "فودافون-مصر"، باعتبار أن أرقام الهواتف التي يحملها هؤلاء الناشطون تابعة لهذه الشركة. كذلك أطلقت حركة "6 أبريل" حملة ضدّ شركات المحمول لتعاونها مع الأجهزة الأمنيّة، والتي قامت في السابق بقطع الاتصالات في "جمعة الغضب" المصريّة في 28 كانون الثاني/يناير 2011. وهي اتهامات تنفيها شبكات المحمول مشدّدة على أنها تقدّم خدمات للعملاء فقط ولا تقوم بالتجسّس على أحد.
ونشر عبد الرحمن يوسف بياناً على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اعتبر فيه هذه التسريبات أمراً غير جديد على "جهاز اعتاد الكذب والتزوير"، واستخدم "الفبركة وإعادة المونتاج بالحذف والإضافة كمحاولة لتلفيق اتهامات فارغة لثوار يناير (2011) الشرفاء". أضاف أن "دخول الجماهير إلى مبنى مقرّ أمن الدولة الرئيسي بمدينة نصر في مارس 2011 عقب الثورة تمَّ تحت سمع وبصر قواتنا المسلحة، والتشكيك في هذه اﻷحداث يحمل في طياته اتهاماً للجيش".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.