تتصاعد حالة الغضب داخل عدد من الجامعات المصرية في القاهرة والمحافظات بسبب السياسات الأمنية واقتحام الشرطة للحرم الجامعي، والتي أسفرت عن مقتل طالب بكلية الهندسة يوم الخميس 28 تشرين الثاني \ نوفمبر، واصرار الحكومة على استكمال العام الدراسي وضبط عملية الدراسة باتخاذ اجراءات أمنية في مواجهة المظاهرات والاحتجاجات الطلابية.
وفرضت أحداث العنف والشغب في الجامعات نفسها على قائمة اهتمامات الحكومة خلال الإسبوع الماضي خاصة بعد تعطيل الدراسة في عدد من الجامعات وإعلان الطلاب الدخول في اعتصامات مفتوحة لحين تحقيق مطالبهم والتي تتحدد في محاكمة كل من تسبب بقتل طالب كلية الهندسة، وعزل وزير الداخلية وإقالة وزير التعليم العالى الدكتور حسام عيسى، لمنحه تصريح لقوات الأمن بالدخول للحرم الجامعى، وضرورة طرد قوات الأمن من محيط الجامعات، والإفراج عن الطلاب المعتقلين، وعلاج جميع الطلاب المصابين على نفقة الدولة.
واجتمع رئيس الوزراء مع أعضاء المجلس الأعلى للجامعات يوم الأربعاء 4 كانون الأول\ ديسمبر الجاري، وأصدر عقبها بيان شديد اللهجة – حصل المونيتور على نسخة منه- قال فيه " الحكومة لن تسمح بتعطيل الدراسة، والحرم الجامعي هو محراب للعلم ولا بد أن يسير العمل السياسي وفق ضوابط لا تؤثر على العملية التعليمية، ولن تتهاون الدولة في اتخاذ اجراءات رادعة قد تصل إلى حد الفصل من الجامعة في حالة وجود أي تجاوزات من الطلاب".
وقال مصدر بالمجلس الأعلى للجامعات في حديث مع "المونيتور"، " مناقشات المجلس مع الحكومة لا تزال معقدة في ظل تمسك عدد من رؤساء الجامعات بضرورة استقلالهم عن الدولة والتهدئة مع الطلاب وعدم استثارتهم مرة أخرى بالسماح بدخول قوات الأمن إلى الجامعة، بينما تصر الحكومة على اتخاذ اجراءات رادعة لوقف حالة التظاهر المستمرة في الجامعات وهو ما قد يزيد من تعقيد الأمور في الفترة القادمة بدلاً من حلها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.