في وسط لهيب الطائفية المتصاعد، يظهر بين حين وآخر أشخاص وجماعات يطلقون السب واللعن ضد الطوائف الأخرى ليلقوا الزيت على النار ويأججوا دوامة العنف والكراهية. هذا في حين أن رجال الدين المعتدلين في العراق يبذلوا كل جهودهم للوقوف أمام هذا التيار والمحاولة للحد منه على قدر الامكان.
وفي آخر تطورات للأزمة الطائفية في العراق، قام عشرات من الشباب بمسيرة استفزازية في منطقة الأعظمية المعروفة باغلبيتها السنية في بغداد. لم تكن هتافات هؤلاء حول الدعوة الى الوحدة ونبذ العنف ولا حتى ادانة التفجيرات والارهاب، بل قاموا بسب وشتم ولعن شخصيات تاريخية مقدسة للسنة، مخاطبين إياهم بالنواصب التي تعتبر شتيمة في الاشارة لأهل السنة. وأظهر مقطع الفيديو أن الجماعة كانوا محميين من قبل بعض القوات الأمنية العراقية، والذي جعل الكثيرون يشكون بعفوية هذه العملية وطرح فرضيات بخصوص وجود أهداف سياسية لهذا العمل من قبل بعض الأحزاب المسلطة.
وقد سبق لهذا التيار أن قام بفتح قنوات فضائية، منها: قناة "فدك" و"صوت العترة" تبث من دول اروبية وايضاً قنوات خاصة في موقع اليوتيوب يبثون فيها كلمات السب والشتيمة علانية ضدّ بعض نساء نبي الاسلام وبعض صحابته التي تقدسهم أهل السنة. ينتمي هذا الفريق الى التيار المتشدد بين الشيعة، والذي يعتقد أن سب ولعن الشخصيات المذكورة هو جزء ضروري من المعتقد الديني.
ويقابل هذه الجماعة، تيار متشدد سني أيضاً الذي يعتقد بوجوب تكفير الشيعة وجواز قتلهم في بعض الاحيان. وله مواقع وقنوات فضائية كثيرة أهمها وأشهرها بالنسبة للعراقيين هو قناة صفا التي تبث منذ سنوات خطابات وحوارات مهينة ومسيئة بالنسبة للشيعة في المنطقة بشكل عام وفي العراق تحديداً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.