تتّجه القاهرة وأديس أبابا إلى عقد هدنة مشتركة لتهدئة النزاع القائم بين البلدين بشأن إنشاء سدّ النهضة على النيل الأزرق في إثيوبيا. فقد أبدت الدولتان حسن نيّة وقبلتا بالتفاوض بشأن السدّ، لا بل تطوّر الأمر إلى موافقة مصر لأول مرّة على المشاركة في بناء السدّ من دون الإعلان عن شروط معيّنة.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين قد أعلن في مؤتمر صحافي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، عن ترحيب بلاده بمشاركة مصر والسودان في بناء سدّ النهضة، مشدّداً على أن إثيوبيا تعتبر السدّ ملكيّة مشتركة بينها وبين السودان ومصر. وهو ما اعتبرته القاهرة خطوة إيجابيّة للتوافق حول بناء السدّ بل ورحّبت بالمشاركة في إنشاءه على الرغم من الانتقادات الحادة التي كانت توجّهها الإدارة السياسيّة المصريّة إلى مشروعات السدود في إثيوبيا.
وقال وزير الموارد المائيّة والريّ المصري محمد عبد المطلب في اتصال هاتفي مع "المونيتور"، إن "مصر لا تمانع في أن تشارك الحكومة الإثيوبيّة في بناء السدّ لخدمة وتنمية الشعب الإثيوبي، لكن يجب الاتفاق على عدد من البنود بشكل واضح لضمان عدم وقوع أي ضرر على مصر جراء إنشاء السدّ، إذ إن الحكومة المصريّة دائماً ما تتبنّى خيارات التعاون والمشاركة".
أضاف عبد المطلب "في المفاوضات المقبلة مع إثيوبيا بشأن السدّ، سنوضح موقفنا من سياسة وطريقة تشغيل السدّ وحجم بحيرة التخزين الملحقة به وكيفيّة ملئه بالمياه في أوقات الفيضانات والجفاف"، مشدّداً على أن "مصر لن تشارك في البناء بشكل نهائي إلا إذا تمّ الاتفاق على هذه السياسات وعقد اتفاقيّات بشأنها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.