يسعى البنك المركزي العراقي إلى حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقيّة منذ العام 2003. وهو مشروع يثير العديد من المخاوف على مستوى الشارع ومجتمع المال والأعمال العراقي، ويبدو الخبراء الاقتصاديّين منقسمين ما بين مؤيّد للمشروع يرى فيه فرصة للتقليل من نسب التضخّم والبطالة وبين محذّر من هزّات اقتصاديّة قد تسود السوق العراقيّة جرّاء تطبيق هذا المشروع.
وقد تأجّل تطبيق المشروع بعد أن أدخل عليه البنك المركزي تعديلاته، أكثر من مرّة بسبب مخاوف تستند بغالبيّتها إلى الوضع الأمني المنفلت والسوق المفتوحة على البضائع الأجنبيّة من دون قيود والعملة المزوّرة المنتشرة في السوق بالإضافة إلى الفساد المستشري في البلاد.
وكانت وكالة الأنباء العراقيّة المستقلة قد نقلت عن عضو اللجنة الماليّة في البرلمان عبد حسين الياسري في الرابع من أيلول/سبتمبر المنصرم قوله إن العام 2014 سيشهد حذف الأصفار من العملة العراقيّة، على أن يتمّ ذلك بالتنسيق مع البنك المركزي. وقد أوضح الياسري أن هذا المشروع سيؤدّي إلى التقليل من حجم العملة الوطنية المتداولة من أربعة مليارات دينار عراقي إلى مليار واحد.
من جهته، قال رئيس اللجنة الماليّة في مجلس النواب حيدر العبادي لـ"المونيتور" إنه من الممكن حذف الأصفار من العملة الحاليّة، إلا أنه تمّ تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات البرلمانيّة، مشيراً إلى أن دراسات تعدّ الآن لوضع ضمانات بهدف الحدّ من التزوير أو والتأكّد من عدم التداول مجدداً بالعملة الحالية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.